التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
محبوب: من أطنى ماله أو داس زراعته فزكى ذلك ثم باعه بالنقد وحلت زكاته فليس عليه فيما أخرج صدقته شيء إلى الحول، والأكثر على أن هذا يحمل على الورق إذا جاء وقته وهو الأصح لأنه من الفائدة الواجبة هي فيها.
أبو سعيد: إذا ثبت الخرص باجتهاد النظر من الإمام لتوفير الزكاة فلا تلزم أهل الأموال فيما اجتاح منها اتفاقا، وهم مؤتمنون فيما أصابوا منها، وفي جواز تحليف المتهم فيها قولان كما مر.
واختلف في زرع يباع في أكمامه وتمر بعد بدو صلاحه، فقيل: زكاته على البائع إلا إن اشترطها، وقيل: البيع فاسد، وقيل: المصدق بالخيار في أخذها من رب المال مما باع به أو من المشتري، ويرجع بها على البائع وقد مر ذلك.
وقيل: الخرص بدعة ولا نعلم أحدا قال به ولا عمل، ولا يصح عندنا بثبوته في الحكم، وكل مالم يثبت فيه فلا يلتفت إلى جواز القول به إلا إن رآه الإمام أوفر، وإلا لم يكن له عليهم معنى.
واختلف في صحة المروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه عامل أهل خيبر على شطر من ثمارهم وبعث ابن رواحة خارصا، وكان القول به مستفيضا، فإذا صح أمكن اختصاصهم به إذ لم يسلموا فتكون لهم حرمة الإسلام ولم يؤتمنوا فيصدقوا فيوجب نظر الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه فيهم خرص ثمارهم عليهم ما قامت لئلا يخونوها، وهذا لا ينكر صوابه. ولكل وقت حكم إذا أوجبه النظر.(147)
الباب الرابع والثلاثون
صفحة ٢١٢