التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
فصل من قبل من رجل حائطا سنة بألف درهم أو ألفين على أن له جميع غلته، فإنهم يأخذون من الطناء على قولهم بنظر النخل وحمله، فإن كان فيه ما تجب فيه وله ما إذا حمله عليه لزمت فيه لزم المطني تركه بحاله حتى يصير تمرا أو ينظر قيمته في الطناء بالعدول على قدره في المعتاد فيأخذونها منه، قال: إذ لا وجه له غير هذين. وجاز طناء النخل إذا عرفت بألوانها، وقيل: حتى يغلب عليها الفضخ، وقيل: حتى يصير بحد ما لو انكسر منه غدوق لم يفسد. أبو عبد الله: إذا ظهر الفضخ في قطعة جاز طناؤها إن ظهر في عامتها، وسأله محمد عنها، هل للمطني النقض إن طلبه أم لا؟ فقال له: نقض مالم يجز طناؤه وعليه طناء ما جاز ولم يفسر، وقال غيره: إن كانت في حائط نخلة أو أكثر لم تعرف بألوانها، والغالب في التمرة الصفرة والحمرة جاز طناؤها ، ولا نقض إن طلب. وقيل: من عليه دين لأحد فأطناه بألف ما يسوى خمس مائة ألزم نفسه ذلك، وخير المصدق بين التمر والدراهم، وهذا إن حل الدين وكان على ملي. وإن عجز المطني عن أخذ حقه لزمه أن يزكي ما بيده من تمر أو قيمته. وإن كان الطناء قبل حلول حقه وقدر على أخذه أو عجز فالزكاة قيل في رأس المال، والسلعة أيهما أوفر، والمصدق بالخيار، وقيل: في التمر أو قيمته. ومن له مال تجب فيه فأطنى منه فهي فيما أطنى، وإن لم يكن له إلا هو لم تلزم فيه حتى يبلغ النصاب، والمصدق كما مر بالخيار، وإنما يحمل على ما أطنى من بقية ماله بعدما أكل وأذهب من بسر ورطب. وإن كان الباقي عنده يعد التمر والمطنى ثلاث مائة صاع ففيه الصدقة إن بلغها، وإن لزمته في غيره وأطنى بدراهم ما يجد فيه مائة صاع لزمته أيضا وخير المصدق، وكذا إن أطنى بمائة درهم قد عشره أصوع وليس له ما يتم به النصاب لم تلزم في ذلك ولو أطنى بأكثر فإنما يرجع في هذا إلى أصل التمرة ووجوب الصدقة فيها.
صفحة ١٩٥