التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن زكى تمره ونضده مع تمره فخرج منه عسل فكان يخرجها من تمره بقدر العسل ويعطيه على نيتها أو على غير نية أنه من عسل تمر الزكاة حتى أخرج قدر ما خرج منه، قال أبو سعيد: لا أراها فيه وأرجو أن لاينتقص قيمة التمر عن حاله، فإن التمرة تجزيه عن الزكاة. وإن جعل ما يعطيه من العسل عن عسل تمرها أجزاه، وإن أعطى ذلك بعد العطاء أنه عما يلزمه منها لم يجزه عنها عطاء من العسل جملة منه مما يخرج من الزكاة أو من تمره خاصة بقدر ما يخرج من تمرها، ويسلمه للفقراء على نية أنه من عسلها أو على غير نيته، والتمر إلى الآخرين وأخذ هو الباقي الخارج من تمرها، فإن كان لا ينقصه خروج العسل منه فأخرج عنه بقدر ما يأتي منه من تمرها أجزاه إذ يجوز أن يعطى عنها مثلها أو أفضل منها. ولا زكاة عندنا في عسل النخل.
ومن لقط من نخل أحد تمرا برأيه فوجبت فيه، فإن كان أجرة على حفظه فزكاته على ربه، وإن صدقها بلا نية أنه عنها لم تلزمه إن افتقر، وقيل: تلزم رب النخل لا إن نواه عنها.
ومن حضر نخلا له فيه حصة ويلتقط منه تمرا ويسطحه لزمته إن بلغت فيه، ويحمل على سائر ماله، ويزكي الكل ولا تلزمه فيما لقطه من مال غيره. أبو سعيد: هو عندنا كما قال في حصته، وفيما لقط أنه لا زكاة فيه. وإن لقط فقير قدر النصاب فإن كان على وجه يحل له فلا عليه سواء اكتسبه من قبل ما يسخر مع الناس ويخرف لهم ويصرم فيعطونه أو يتصدق عليه به(123) ويلقطه.
الباب السابع والعشرون
صفحة ١٩٣