657

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

أبو سعيد: إن وجبت في زراعة غائب أو مفقود وعلم الجابي بها أخذها منها حال إجبار الإمام عليها كما مر، وليس له قبضها إن كان لا يجبر عليها إلا بإذن ربها أو وكيله على ذلك. وكذا إن لم يعلم وجوبها فيه لم يكن له ولا لغيره قبضها منه إلا بالإذن أو الإجازة له، أو يقر أن ما بيده زكاة.

فأحكام مال المرأة في البيت فيها كالغائب والمفقود.

وإن قدم أو بلغ اليتيم فسلم إليه رجل ألفا فأخبره أنها لم تزك ولم يعرف كم وجبت فيها ولا كم من سنة احتاط في إخراجها كما مر.

وقيل: من كان ببلد وله وكيل بعمان بيده له دراهم تجب فيها جاز للمزكي طلبها منه فيها، ولو غاب وأخذها منه إلا إن قال له: إن على الغائب دينا وإلا فليس عليه أن يسأله، لأن الوكيل بمقامه، فإذا لم يحتج أخذت منه.

وللشريك والعامل للغائب واليتيم أن يزكيا ثمارهما عنهما(74) احتسابا.

ويقيم الحاكم ليتيم لا وصي له ولا وكيل وكيلا يزكي ماله، وكذا الأعجم والمعتوه والكبير الزائل العقل.

وقيل: من بيده مال لغير حاضر يتصرف فيه جاز أن تؤخذ من يده زكاته إن أمن أنه لا يتصرف فيه إلا بالإذن، وإلا أو اتهم اختير لمن علم ذلك منه أن لا يأخذها منه.

ومن غاب شريكه في مال وأخبر أنه زكاه، فإن أمن عند الغائب على إخراجها عن حصته فله تصديقه، وقيل: لا يجزيه حتى يكون ثقة.

وإن كان بين يتيم وبالغ غير ثقة مال فأثمر ، فإن أخرجها منه جاز له ولمن علمه أخذها منه، وقيل: لا.

الباب الثالث عشر

في زكاة مال الأولاد وحمله على مال الوالدين ، وفي مال العبد

أبو عبد الله: من له بنون ولهم حلي ودراهم، فإن وجبت فيها وكانوا في حجره حملوه عليه ولو أصابوها من غيره أو بلغوا أو بعضهم. وإن لم يكن من بلغ في حجره حمل عليه ما استفادوه منه دون ما كان من غيره. ومن نحل صغاره حليا ونواه لهم فإن احتاج إليه أخذه ويحمله على ما بيده، وإن زكاه منه جاز له.

صفحة ١٥٧