656

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

موسى: يؤخذ وصيه بزكاة ما بيده من ماله، وإن كان له حلي لا تعرف كميته أو مال غائب لا يعرفه، وكره أن يتعرض له إلى بلوغه أعلمه إذا بلغ ولا عليه، وإن أخبره أنه لم يزكه فيما مضى وقد وجبت فيه لزمه إخراجها.

ومن أتى واليا بزكاة وقال له إنها من مال يتيم عندي، وقد شهر المال أخذها منه ولا يقبل قوله إن هذا المال لفلان اليتيم وقد خلا له كذا وكذا ولم تؤد منه، ولكن يؤخذ المال بإقراره له، فإذا حال عليه الحول مذ أقر [334] به أخذت منه إذا بلغت فيه، وعليه تصديق وصيه أنه لم تؤد إن كان أمينا.

فصل

أبو الحسن: من بيده ألف درهم ليتيم أو غائب ويزكيها حتى بلغ أو قدم فأدرك منها مائتين فطلب ماله فلا غرم على وصي اليتيم أو وكيله، وأما الغائب فإن أمر وكيله بأدائها جاز له وإلا فلا حتى يقدم لأنه لا يدري حاله، وإن كان عنده أنه أقر أن ذلك المال له ثم غاب فيدعه بحاله حتى يقدم، ولا ينبغي له أن يضمن مالا يؤدي زكاته، فإن حاكمه فيه فأقر أنه لم يأمره(73) بأدائها وأنه يزكي هو ماله أو زكاه فليغرم في الحكم لا إن أمره. وإن كانت تلك الدراهم بيده فأقر بها عند وال فكان يأخذ منها حتى عادت إلى مائتين فلا غرم كما مر على وكيل اليتيم، وأما في الغائب فليس لوكيله أن يتقدم إلى الوالي على أخذها من ماله حتى يقدم إذ لا تزكى نقوده حتى يقدم إذ لعله حدث عليه ما يزيلها عنه، وتؤخذ من ثماره ومواشيه إن كانت بيده.

ومن بيده دراهم فأقر لوال أن فيها زكاة عشر سنين مثلا، فإن أقر أنها له أخذها منه كذلك، وإن أقر أنها ليتيم وكان وكيلا له وإن من الجماعة فإن دفعها له أخذها منه وإلا فلا يتولى قبضها لعشر سنين بإقرار الوصي أو الوكيل. وإن أقر أنها لغائب ترك حتى يقدم إلا إن أمره بإخراجها فيجوز له، وللوالي قبضها منه .

ولا يلزم أمينا إخراجها من أمانته.

صفحة ١٥٦