التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وإن فسل عليه نخل ثم رفع بعدما أتمر فما حمل به وهو يزجر ففيه النصف، وما حمل بعد ما رفع عنه الزجر ففيه [330] التام.
ومن له زرع وباعه علفا قبل أن يدرك بدراهم فلا تجب فيه، وإن باعه بعده أخرجت من الحب إن بلغت فيه، وقيل: لا يحمل ما يسقى بالدلاء على ما سقي بالسيح إلا إن بلغت في كل صنف وحده.
أبو سعيد: إن الزكاة في ستة، وهي التمر، والزبيب، والبر، والشعير، والذرة، والسلت، وهي الشعير الأقشر، وقيل: في سائر الحبوب التي يقتات منها مما هو سنبل أو قرون، وقيل: فيما هو سنبل كأرز وحنطة وذرة ودخن ونحوها، وفيما هو قرون كالحلبة والعدس والباقلا واللوبيا(58)؛ والأكثر أن لا زكاة إلا في الستة الأولى. وقيل: هي في القطن أيضا.
وقيل: إن معاذ بن جبل كان يأخذ الثياب بصدقة الحنطة والشعير، ويقول: إن أصناف الذرة من بيضاء وحمراء وصفراء لاحقة بهما في الزكاة، وكذا الدخن والأرز ونحوهما لاجتماعها كلها في الشبه.
فصل
من أصاب قيل من ذرته مائتي مكوك وباع منها علفا بذلك أيضا قبل إدراكها فلا يحمل ثمن العلف على الحب.
ومن زرع أرض أحد بلا إذنه فأعطاه ما شاء فلا يجب على ربها إلا زكاة ما أخذ من زراعتها، وإن قدر على أخذها كلها أدى ما وجب فيها، وقيل: يلزم رب المال أن لا يؤدي عن كل جنس من حب وتمر إلا منه إلا إن تفضل بالأفضل.
زياد: من جذ تمر نخله وبه حشف فميزه منه ثم كاله ولم تبلغ فيه ولو خلطه فيه لبلغت لم تلزمه صدقة. ومن أعطى فقيرا نخلة نواها منها فأكلها رطبا وبسرا، فإن كان يؤدي زكاته كذلك أجزاه لا إن كان لا يؤديها إلا تمرا. أبو سعيد: من أعطاه نخلا كذلك وحسبه من زكاة تمره فلا يجزيه حتى يصير تمرا يابسا،(59) وقيل: يجزيه بعد إدراك نخله، وإن تركه الفقير حتى صار تمرا يابسا أجزته اتفاقا.
صفحة ١٤٨