642

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وإن فسد أصل إمامته عند الكل لم يجز ذلك بينهما إلا بإعلام بموجب براءة الذمة من الضمان وسقوط الفرض. وإن علم رب المال أنه يأخذها لفقره لا بأمر ذلك الإمام، وقال له: إن كنت تدفعها لي على الفقر وإلا فلا آخذها منك، وهو لولا أنه أمره بدفعها له ما دفعها إليه كان لا يؤديها، أو يدفعها إلى غيره.(48)

وإن أطلق إمام لفقير على واليه فدفع إليه من بيت رجل حبا أو غيره جاز له، وقيل: لا.

الباب التاسع

في زكاة التجارة

فما كان لها من أصل أو عبيد أو حيوان أو سلعة أو نحو ذلك فوجبت فيه، ولم يبعه ربه أخرجها منه بسعر يومه، وإن كان فيه ربح قوم يوم وجبت فيه، وإن كانت فيه وضيعة أخرجها من رأس ماله، وإن باعه بها قبل حلول زكاته لم تلزمه إلا مما بيده.

أبو الحواري: من له دراهم يزكيها ثم أنفق منها في زراعة وحصدها، فإن زرعها لتجارة ففيها زكاتها وإلا ولم تجب في الزراعة لم تلزمه فيها. وإن أنفقها فيها بعد حلولها لزمت فيها دون الزراعة. وإن أنفقها قبله في غير الزراعة لتجر لم تلزم فيها.(49) وإن اشترى بها(50) أصلا يريد به تجرا فأثمر لزمته في الثمرة. وإن اشترى بها حراما أو ربا له أيضا وربح فيه زكى رأس المال، وليس فيه زكاة ولا له هو فيه شيء.

أبو سعيد: إن اشترى أصلا لتجر دخل في جملته وما كان منه من ثمرة لا زكاة فيها فكالأصول، وتبع لها فيها، وما وجبت فيه من ثمارها ففيه قيل زكاة التجارة تبع للأصل، وقيل: زكاة الثمار. ولا ينقل إلى معنى التجر، ويحمل على ما بيده من الثمار على هذا، وقيل: يزكي زكاتها ثم يدخل عليه(51) زكاة التجر عند وقته، ويكون كالعروض فيها، وإن بقي حتى ينقل إلى التجارة أو يباع بعين ففيه زكاتها ولو لم ترد به.

ومن اشترى عبدا لخدمة وبيده صنعة اشتراه لها كان قصده للغلة، ولا يحمل على التجارة إلا ما استغل منه.

صفحة ١٤٢