610

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

أبوالمؤثر: يعطى قيل للفقراء الثلث ، ويرفع للإمام الثلثان يتقوى بهما ويعطي من عنده لغيرهم لا لغني إلا إن طلب، فإن للطالب حق إذ لا يدري ما عناه، وبقدر الحاجة والنظر من أهله. وإن قال لأحد: أنت في سعة من الفيء كل ما شئت لسنة جاز له ذلك إذا عرفه، وإن قال لوال:(4) فرق عشر ما جمعت، فقصده فقير من غير بلد جمع منه فله أن يعطيه. وليس لوال أن يشتري منه عبيدا ولا أموالا ولو أذن له الإمام؛ وله أن يفرق ثلث ما قبض على فقراء البلد.

ابن محبوب: إن احتاج إلى أخذ الكل فالأمر إليه في أيام الحرب والخوف على الدولة، لأنه يوجد في السير أن للمسلمين أن يستعينوا بجميع الصداقات والصوافي ما احتاجوا إليها وما استعانوا به وأنفقوه في إقامة الدين وإعزازه وقت خوفهم عليه، ولا يلزمهم أن يغرموا للفقراء من ذلك شيئا بعد سكون الأمر وانقطاع الحرب، ولكن يعطيهم في مستقبل على قدر نظره وإقامة العسكر، والدب عن البيضة أحق(5) وأولى من إعطاء الفقراء إذا خاف ظهور العدو.

الإمام المهنا: الصدقة لمن حضر قسمها، لا شيء منها لمن غاب لأنها ليست كالإرث. ولا يجوز منع الفقراء منها عند الحاجة إليها واستغناء الإمام عنها.

فصل

إذا لم يفرض الإمام للعاملين سهما معلوما أعطاهم بنظره ومشورة النظار على قدر فضلهم وفقرهم وعنائهم وعيالهم، وليس كالأجرة.

وينفذ في الجهاد سهم السبيل. وسهم مساكين أهل الكتاب، والمؤلفة قد ترك؛ وتعطى السهام الباقية على قدر الحاجة كما مر، فما فضل إلى تمرة أخرى يقسم أثلاثا: سهم للفقراء وسهمان يشترى منهما السلاح والخيل والأمتعة، وما يتقوى به الجهاد.

صفحة ١١٠