التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ويروى: «لا تحل الصدقة لنبيء، ولا لآله ولا لغني ولا لذي مرة سوي»، وهو ذو صنعة قادر عليها وتغنيه كماله فيما تعورف من أحواله ولو لم يكن بيده إلا قوت يومه، وينظر لكل ما يكون به غنيا ولو لم يكن مثله غنيا لاختلاف أحوال الناس في قدر ما يكفيهم.
عزان: من عنده مائتا درهم ولا ينفقها لا يأخذ الزكاة، وقيل: خمسون أو قيمتها، وقيل: إن كانت بعد مؤونته وعياله لسنة ولا يضر بهم ولا يتحمل دينا فيها كان ذلك له من حرفة أو تجارة أو غلة، وقيل: حتى يفضل عن ذلك مائتان لما يحدث له، وقيل: يأخذ ما يستظهر به لسنة ولو لعياله، وقيل: حتى يستغني ويخرج من الفقر بالكلية. وقيل: أقل ما لا يعطى معه أن تكون له كفاية أو قوت يجري عليه من مال أو حركة، وقيل: له أن يأخذ حتى يملك ألف درهم، وقيل: حتى يفضل خمسة عشر، وقيل: لا يأخذها من يملك خمسين إن لم يكن ذا عيال ولا دين، وقيل: حتى يفضل ثلاثين، والمختار أن ذلك يختلف باختلاف الأحوال، فيرجع إلى الكفاية.
محبوب: أرسلني الربيع أن أكتب له من كان بالبصرة موافقا، فكانوا ثمان مائة بين رجال ونساء، وبعضهن أزواج المخالفين ومعهن منهم يتامى، فأمرني أن أدفع إلى أمهاتهم رحمة لهن.
ابن محبوب: لا يجوز لمن أخذها أن يحج بها أو يشتري مالا إلا إن كان ذا غناء أو عناء، فذو الغناء الفقيه الذي به الغناء في أمر الدين، وذو العناء الجابي لها، وهذا في أيام الإمام، وقيل: مطلقا.
ولا تخرج زكاة قرية إلى فقراء أخرى إلا إن عدم فيها فقير موافق ، وإن فقد الإمام، فقيل: تجعل في قائم مقامه منهم، وقيل: في فقرائهم المتفقهين، وقيل: لهم ولغيرهم قليل منها، وقيل: للأولين الثلثان ولغيرهم الثلث، وقيل: تدفع لمتقو بها على الطاعة لا لعكسه.
ومن نزل به ضيف فله أن يطعمه من زكاته إذا أعلمه، ولكن(1) ينبغي له أن لا يجعلها تقية لماله.
صفحة ١٠٨