607

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

والعاملون: هم الجباة للصدقة بالأمانة والعفاف. والمؤلفة قيل هم اثنى عشر رجلا من قادة العرب في الإسلام، وقيل: سهمهم اليوم مطروح بقوة الإسلام، وقيل: باق. فمن نزل منزلتهم فيه اجتهد الإمام والمسلمون نظرهم فيه لمصالح الدولة، وقيل: هم صنفان: مسلمون ومشركون، فالمسلمون قوم ضعفت نيتهم في الإسلام، فيعطون لتتقوى وتشتد، والمشركون منهم من يقصد أذى المسلمين فيعطى ليكف عنهم. ومنهم من يميل إلى الإسلام فيعطى ليسلم؛ والكل محتاج إلى النظر فيقصد بإعطائهم إعزاز الدين وإظهار الإسلام.

{...وفي الرقاب}: وهم المكاتبون الذين لا مال لهم يؤدونه [310] لمواليهم فيما كاتبوهم به.

والغارمون ضربان: ضرب يغرم لإصلاح ذات البين، كحامل لدية قتيل فيعطى ولو غنيا لما جاء: «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: غاز وعامل وغارم ومشتر، وجار مسكين» يعطيه منها ولو غنيا، ومتحمل مالا ليكف به فتنة، فإنه يعطى مع غنائه، وضرب يغرم لمصلحة نفسه فيعطى بقدر ما يقضي به دينه، وإن أبرأه ربه قبل أن يعطيه أياه رجعت إلى أهلها. وقيل: الغارم من عليه دين لا يجد وفاءه، ولا يقبل قوله أنه غارم إلا ببيانه، وقيل: هو من لزمه غرم عن غيره، وقيل: الملزوم مطلقا.

وسهم سبيل الله: هو المصروف في نفقة الغزاة القائمين بالدين، وقيل: الساعي على العيال داخل فيه كطالب علم خرج لأجله حتى يرجع.

{...وابن السبيل}: هو المسافر المحتاج ، والحاج المنقطع، والضيف الفقير في سفره ولو غنيا في وطنه.

فصل

أبو المؤثر: من جمع الخبز والتمر من غلة ماله من تمرة إلى تمرة أو من تجاراته ورأس ماله قائم فلا أراه فقيرا، ولا يعطى زكاة ولا كفارة، وقال غيره: لابد له من إدام وكسوة وما يحتاجه مثله، ومالم يكن كذلك فهو فقير.

صفحة ١٠٧