572

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وإن رجع الشاري إلى وطنه لحاجة ولم يقطع نواه عنه أتم فيه، وإن لم يكن الشاري في حوائج الإمام وأذن له أن يخرج إلى ضيعته ببلده فلا يتم إذا دخل إليه، وإن أذن له أن يرجع إلى تجارته أو غيرها ثم دخل إليه ثم أراد الخروج لم يلزمه أن يشاوره، وإنما يلزم من تخلف عنده أو من استعمله أو ولاه، وهو الذي يتم عنده أيضا.

وإن أرسل الوالي شاريا إلى الإمام بكتاب أو غيره لا ليقيم معه فإذا قضيت حاجته خرج من عنده، فإنه يقصر عنده.

وقيل: إن الولاة والشراة المتصرفين في الأعمال إذا وصلوا إليه في أمر ويرجعون يتمون عنده حتى يخرجوا.

وقيل: كل من استعمل له في أمر فإنه يتم معه، ولا يخرج إلا بإذنه.

وإن استخلف وال خليفة أتم حتى يخرج ويتعداهما على نية السفر.

أبو عبد الله: إن نوى صاحب وال أنه لم يأذن له أن يخرج عنه خرج بلا إذنه، فإن لزمته طاعته ونواه إلى وقت معين قصر.

ومن ولاه الإمام على الشرق كله أو الجوف أتم في التي أقام فيها، وقصر في غيرها من ولايته.

والشراة في القرى التي لا يخرجون منها إلا بإذنه يتمون فيها؛ وعنده إذا خرجوا إليه ويقصر هو إذا خرج إليهم. وإن سار إليهم وال وبينهما أكثر من فرسخين قصر في مسيره إليه، وأتم عنده به.

فصل

يقصر -قيل- أصحاب السجن، وقيل: يتمون لأنهم لا يدرون متى يخرجون. وقيل: من طال سجنه وثقل أمره فالتمام أولى به. والمحبوسون على الدين يتمون في التمام، وبالعكس.

أبو سعيد: من حبسه سلطان في منزل رجل فإنه يصلي في أقل ضرا من مواضعه، فإن لم يمكنه إلا بضر صلى كذلك(170) وضمنه له.

وإن سافر الرهائن المتعلقون فلهم الجمع، وعليهم القصر، وإن أقاموا أتموا، وإن لم يعرفوا أمقيمون أم مسافرون أتموا وقصروا احتياطا.

الباب الثالث والخمسون

صفحة ٧٢