496

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

أبو سعيد: من رأى رجلا يقتل أحدا خير بين قطعها وتركه إن لم يعلمه تعدية لإمكان قتله بحق، وإن علمه ظالما وقدر على نصرة المظلوم قطعها لها، وصلى كما أمكنه، وإن مضى فيها قادر على إنقاذ حريق أو غريق أو مهدوم بعد رؤيته ضمن الدية في ماله، وندب له أن يمضي إليه ويصلي كما أمكنه ولو في معالجته أياه.

ومن رأى دابة انخنقت وتتلف به فلم ينقذها، فقيل: يضمنها، وقيل: لا؛ وجاز قطعها لما ذكر.

ولقتل حية أو عقرب إن غشيته، أو نائما أو صبيا أو نحوهما، أو لصرف دابة أرادت أن تأكل ولو غذاءه، أو لصرف ذئب عن غنمه أو نحو ذلك إذ لا تتم له مع اشتغال قلبه.

الباب الثاني والعشرون

فيما يقطع الصلاة من مار أو نجس أو غيرهما

ويقطعها مرور كل سبع وقرد وخنزير وحائض وجنب ومشرك، وقيل: السباع لا تقطعها.

هاشم: ليست الصلاة حبلا ممدودا(80) وإنما تعرج إلى السماء فيصلها بر القلب، ويقطعها فجوره، وكذا قال الربيع وابن محبوب.

وقيل: لو غسل الجنب أوالحائض إلا جارحة منه لأفسدها بمروره حين لا سترة، وأقلها عود قدر ثلاثة أشبار ارتفاعا، وقيل: ذراع، وقيل: ولو قدر شعرة في الدقة، وقيل: لا أقل من قدر سواك أو أسلة، وقيل: يجزي خط كما مر عند عدم السترة، وقيل: الحجر وإن صغر خير منه.

ومن صلى وبين يديه ثوب جنب صرف وجهه عنه، ولا تفسد عليه. ولا على مصل خلف نائم إلا إن علمه جنبا، وندب له أن يجعل دونه سترة ولو خطا.

ومن وقع عليه نجس فمر بين يدي مصل، فقيل: يفسدها عليه إن عدمت، وقيل: لا مالم يمسه.

وإن مسه كلب ولو في ثوبه أفسد عليه، وفي كلب الصيد خلاف، والأكثر على أنه كغيره.

ولا يفسد الوضوء إلا إن كان هو والممسوس رطبين، وقيل: يفسدها مرور الحائض والأقلف البالغ ولو مسلما أو معذورا لا الجنب.

ويدع مصل عن نفسه ما استطاع بلا علاج.

صفحة ٤٩٦