495

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ومن جاء -قيل- إلى مصلين وفاتوه بشيء فلما سلم الإمام قام مستدركا ما (79) فاته به، فقد صحت له، وقيل: يعيدها حتى يتيقن إذ لا ينفع العمل على الشك.

ومن ذكر في صلاته أن ثوبه نجس أو أنه جنب أو غير متوضئ، فمضى عليها ثم تيقن أنه غسله أو متطهر فسدت عليه، وقيل: تتم في الثوب، وقيل: في غير الجنابة، وقيل: يعيدها إن علم بذلك في الوقت، وإلا فعليه الكفارة إن فات؛ وقيل: إن صلى جنبا أو بلا وضوء وقد مر ذلك.

الباب الحادي والعشرون

فيما يجوز به قطع الصلاة إن عرض فيها

وقد جاز لمصل بمطر إن خاف به ضرا أو نفور دابته بسفر أو ليصرفها عن إفساد، أو لصبي خاف هلاكه، وكان ابن علي يصلي بقوم فسمع صائحا على صبي وقع في بئر عند [257] المسجد فقطعها، وانتقل إليه هو ومن معه، وأخرجوه وأعادوها.

ومن ابتلي بمثل ذلك وخاف الفوت فله أن ينجيه ويدع الصلاة ولو يفوت الوقت.

ولا يقطعها لحاجة والديه أو أحدهما إن أمره بقضائها، وكذا الزوجة لأمر الزوج، والعبد لربه، ومالم يحرم ورجى إدراكها في وقتها بعد قضاء الحاجة فله أن يطيع مالم يخف الفوت.

ومن عناه أمر أو نهي مما يفوت وقد أحرم فله قطعها إن لم يخفه، وقدر في حينه على الأمر أو النهي، وأتمها إن خافه ورجع إليه، وكذا إن كان لا يفوت ولو في أوله. ومن انتظر الجماعة ثم أيس من إتيان الإمام ثم قام لها فجاء والجماعة وأقاموا، فإن رجى أن يتمها قبل أن يحرم الإمام فلا يلزمه قطعها، واختار بعض أن يقطعها ويصلي معه إن وسع الوقت، ويجعل ما صلى نفلا ويسلم عن شفع ولا يهملها بعد أن دخل فيها، وإن دخل في ثالثة ولم ينتظر الجماعة حولها نفلا وأتمه.

صفحة ٤٩٥