453

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

أبوعلي: لابأس أن يؤم مرتد بسراويل، ومنعه هاشم، وأجازه أبو عبد الله إن كان معه رداء التحف عليه لا إن ارتدى برداء على سراويل، ولا [236] إن التحف برداء لا إزار تحته ولا سراويل، ولا يؤم بقميص وحده حتى يكون أحدهما تحته وإلا فسدت عليهم دونه.

وروي أنه صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه في جبة صوف بدون أحدهما، فإن كانت مضعوفة طاقتين لا شيء بينهما صارت كقميصين؛ وهل يؤم بها كذلك أو لا؟ فيه تردد، وقيل: إذا ربط في معقد الإزار على القميص كان كالإزار، ولابأس بها بثوب حائض أو جنب ولو عرق فيه إذا لم يكن به أذى.

وجازت إمامة بقميص وحده بمثله أو دونه في لباس، وقيل: ولو بأكثر منه. ومن لم يجد إلا حريرا صلى به قائما وإن بجماعة كذلك، وإن وصلوا إلى(24) ثيابهم أو وجدوا ثيابا تجوز بها في الوقت أعادوها لا إن فات.

والثوب السوجي إن عمله غير ثقة أو صبي لا يتقي النجس تجوز به، وقيل: لا، ولا بسراويل تكته من حرير إن كان عرضها إصبعين فأكثر.

ومن وسعه أن يلبس ثوب مسلم فله أن يصلي به. ومن نجس ثوبه وطهرت عمامته ولا تستر لازما ستره ولا أمكن غسله، فإنه قيل: يصلي بها ولو لم تستر إلا الفرجين، وقيل: يتصعد للثوب ويصلي بهما ويكون من فوقها لأنه إذا ستر العورة بطاهر لزمه أن يصلي به وحده ويدع النجس ولو بقي صدره ومنكباه، وإن ستر الفرجين فقط صلى قائما.

وقيل: من سقط رداؤه راكعا فله أن يتناوله كذلك ويرتدي به(25)، وإن حملته ريح إلى محل لا يناله فيه إلا بمشي اشتمل وتركه، وإن كان يناله إذا قام بدونه تناوله وارتدى به وعاد يركع. فإن رفع الإمام رأسه تبعه ولا يرجع إلى الركوع، وإن انكشف عن صدره راكعا فله أن يمسكه بأحدى يديه. وجازت بجلود مذكاة وإن مع وجود ثوب.

صفحة ٤٥٣