التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن فرش حصيرا على عذرة يابسة فلا نقض عليه، ولا يتعمده إلا بضرورة، وفسدت برطبة تتلطخ بالحصير، وقيل: جازت على يابسة بعمد وباختيار، وقيل: لا مطلقا إلا لمن لم يجد غير المحل.
ولا يسجد على عمامته كامرأة على خمارها إلا بضرورة، ويجزي وصول بعض جبهتهما الأرض إلا إن كانا من غير النبات. أبو الحواري: من سقطت عمامته فله أن يرجعها عن وجهه ويردها بحالها وصحت صلاته.
فصل
جازت على سرير مالم يتحرك؛ ومن سجد على دعن فكان [235] سجوده بين زورتين أو على زورة لم يضر، وقيل: لا يجزي على زورة وأجزى على زورتين.
وجاز على شجر وحشيش وحب ودقيق وورق وخوص وليف وهشيم العشب إن اجتمع، وعلى ملح وأرض ميتة الشجر(22)، وعلى صاروج وحجر وطفال إن تمكنت الجبهة على ذلك لا إن كان ينخفض وتغوص فيه، لأنه إن انخفض اضطرب السجود.
وجاز على ثوب مخلوط من قطن وصوف، وكذا سمة عملت من خوص وشعر أو سيور إن غلب الخوص واستولى على أكثر الجبهة فيه.
ابن بركة: من وقع سجوده على طرف من ثوبه عزله عنه وسجد على الأرض، ولابأس بسجود على خيط من صوف أو شعر إن لم يأخذ أكثر من نصف الجبهة فيه.
وجاز القيام على بساط فيه تصاوير ذوات الأرواح لا سجود عليه، ولا على رماد لأنه في حكم النار لا الأرض.
وكره القصد بسجوده إلى حجر بعينه بلا نقض إن فعل.
ومن سجد -قيل- على شوك أو نحوه فإن أمكنه سحب رأسه بلا رفعه فهو أحسن، وإلا رفعه ليتم سجوده، وإن ارتفع جبينه عن محل سجوده بعده لعذر لم تفسد، وإن كان عابثا أو لغير سجوده فسدت.
الباب الثامن
في ستر العورة وفيما تجوز به الصلاة من اللباس
فمن انكشف بعض عورته فيها وقدر على ستره وتركه فسد عليه، وقد مر ما في الرجل وما في المرأة والأمة من العورة، ويجب سترها(23) بما لا تظهر منه البشرة.
صفحة ٤٥١