التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ويكره الإحرام قبل التوجيه عندنا، ورفع اليدين عنده ووضعهما على السرة والإشارة بالإصبع والتورك على اليسرى، ولابأس -قيل- على من فعل ذلك، وغيرنا يراه سنة.
الباب السادس
في الاستقبال
وقد حولت [232] القبلة في رجب بعد الزوال قبل بدر بشهرين، وقيل: نزلت آيتها وقد صلى بأصحابه -صلى الله عليه وسلم- ركعتين من الظهر في مسجد بني سلمة، فتحول فيها واستقبل الميزاب، وحول الرجال مكان النساء وبالعكس فسمي مسجد القبلتين.
ابن عباس: البيت كله قبلة وقبلته الباب، والبيت قبلة أهل المسجد وهو قبلة أهل(12) الحرم، وهو قبلة أهل الأرض.
وقيل: لما حولت إلى الكعبة قالت اليهود: يا محمد لم تؤمر بذلك وإنما هو من عندك، ولو ثبت لكنت الذي ننتظره ، فأنزل الله {وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق} الآية (سورة البقرة: 144) ، وأنها قبلة الخليل -عليه السلام-.
وقيل: لكل ملة قبلة، وقبلة أهل الإسلام البيت الحرام.
وفي تسميتها قبلة تأويلات.
وأجمعوا على أنه صلى بأصحابه عند الكعبة خلف المقام وجعله بينه وبينها، وصفوا خلفه فدلهم أن حال أهل الآفاق كحال أهل مكة يصلي أهل كل بلد تلقاء الكعبة، كما يصلي كل من أهل مكة إلى ناحية تليه منها، وكذا أهل كل بلد يتوجهون إليها بالقصد نحوها واختلفوا، فقيل: عليهم الإرادة، والتوجه دونها لا يجزي، وقيل: تجزي النية مرة كل مصل مالم يتحول عن مكانه، وقيل: تجزيه مرة ما حيي إن دان باستقبالها واعتقدها قبلته.
صفحة ٤٤٥