443

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وندب بطهارة وإن لثوب وقعدة بينه وبين الإقامة، وهي روضة من الجنة، وقيل : تفتح أبواب السماء عندها فترجى الإجابة باتباع أقوالها، وفيه عظيم الفضل.

وجاز للمؤذن في بيته للفجر لأنه ليس من السنن، ولكن يؤمر به للفرق بينه وبين غيره من الصلوات لأنها إنما يؤذن لها في وقتها بخلافه.

وقيل: لا يجوز للجمعة قبله حيث تلزم.

ويستقبل عنده ويصفح -قيل وجهه يمينا إذا قال: حي على الصلاة، وشمالا إذا قال: حي على الفلاح، [231] ويتمه إلى القبلة، ويبالغ برفع صوته، وبعض يأمره بجعل إصبعه في أذنه.

وإذا تحرى الوقت في غيم جاز له أن يؤذن، وإن صحت صلاتهم قبله أعادوها.

وندب للإمام أن لا يقطع برأيه دون مشاورة من حضر بالمسجد، وإن تفرد فيه تحرى وأذن وصلى.

وكره لمؤذن أخذ أجر عليه.

ولابأس أن يقيم ماشيا إلى المحراب.

وقيل: لا يصلي إمامان بمسجد بآذان واحد.

ولا يجوز في رمضان إلا بعد طلوع الفجر عند بعض.

ومن أذن -قيل- لصلاة أو حث عليها بلا علم بالوقت فإن خالف سنة البلد فعليه التوبة لا ضمانها.

ولا يمشي مؤذن لمسجد عند آذانه إسماعا به(12)، ولا يحول قدميه. وإن تنازعت عليه جماعة اقترعوا.

فصل

ندب كون المؤذن حرا، بالغا، عاقلا، ثقة، عالما بالأوقات.

وقيل: إن الملك في قريش، والقضاء في الأنصار، والآذان في الحبشة.

وأن يؤذن قائما في عال وأتباعه إلا في حي وحي فيحوقل عندهما.

وجاز مؤذنان أو أكثر بمسجد، وأن يؤذن واحد بعد واحد أو معا، ويكره الخروج منه بعد الآذان.

وأحكامه وفرائضه كثيرة تركتها لضيق المقام.

الباب الخامس

في فرائض الصلاة

فقيل: لا تتم إلا بسبع: النية والطهارة والسترة والمحل والعلم بالوقت والاستقبال والقيام، وقيل: خمسة: تكبيرة الإحرام والقراءة والركوع والسجود والتشهد.

صفحة ٤٤٣