441

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وروي: «من صلى قبله وبعده أربعا حرم على النار»، وأنه كان يصلي أربعا قبله وركعتين بعده وبعد المغرب وبعد العشاء وقبل الصبح، فتلك اثنتي عشرة يصليها صلى الله عليه وسلم كل يوم وليلة من غير الفرض وقيام الليل.

فصل

ندب لمن أراد النفل بعد الفرض أن ينحرف عن محله، ولابأس لمصل نفلا أن يدعوا قائما أو راكعا أو ساجدا أو قاعدا، وأن يصليه قاعدا محتبيا أو نائما أو ماشيا، ويحرم مستقبلا ويصلي حيث توجه، فإذا أراد أن يركع أو يسجد رجع -قيل- مستقبلا، وقيل: كما أمكنه، وكذا متنفل راكبا يحرم مستقبلا ثم يصلي حيث توجه ويومي بركوع وسجود.

وكان هاشم يتنفل محتبيا بلا إستناد لشيء. وأجاز بعض فيه الفاتحة وحدها نهارا والأكثر على ما تيسر معها مطلقا، وجاز -قيل- بتسبيح فكيف لا يجوز بالفاتحة وحدها. ويجزي توجيه واحد لكل ما صلى من نفل ما لم يستدبر أو يتكلم، وكذا الاستعاذة.

أبو عبد الله: يستعيذ في كل شفع، ومن صلى العشاء بقوم في رمضان وقام بهم للقيام بلا توجيه فالأول يجزيه.

ابن محبوب: من تنفل ولم يتكلم ولم يدبر ولم يتحول أجزاه الأول، وقيل: لا يعيده بالتحول، وقيل: يصلي به ما شاء إذا اعتقده كذلك، وإلا [230] فيوجه لكل شفع، وقيل: إنما يصلي به ركعتين فقط.

والليل والنهار في النفل سواء، وجاز الجهر فيه، وأن تقسم آية لركعتين إن انقسمت.

أبو المؤثر: من عليه بدل فلا يتنفل حتى يقضيه، ولا يأثم إن تنفل ولا يبدله من صلاه بلا طاهر.

فصل

ينهى عن التطوع في ثمانية أوقات: بعد الصبح إلى الطلوع وبعد طلوعه إلا ركعتي الفجر، وبعد العصر، وبين الآذان والإقامة للمغرب، وعند فوت الجماعة؛ فيبتدأ بالمكتوبة وبعد الوتر حتى يستيقظ ووقته ما بين العتمة إلى الفجر، وعند الخطبة والإقامة حتى يفرغ الإمام، وبعد صلاة عيد الأضحى إلى الزوال لمصل مع الإمام إلا إن حدث كسوف أو استسقاء، وقيل: لابأس بالتطوع بعد ذلك.

صفحة ٤٤١