438

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وقيل: لتنوع الملائكة في ذلك فجمعت له فيها.

وقيل لبعض: متى تقرب القلوب(6) من الله عز وعلا؟ قال: إذا قامت لذكره بلا سهو عنه، فإن الناس فيها أربعة صنوف، صنف فقه عن الله تعالى وعن رسوله معناها وأدركوه، وصنف يؤديها باجتهاد بلا علم وضيع كثير مما يلزمه، وقد منعه الحياء من طلب علمه والبحث عنه وما هو بمحمود، وصنف يؤديها جزافا ولا تصح له، وصنف لا يؤديها ولا يبالي بها وربما صلاها خوفا من الناس فهذا كافر. وقال كثير: من تركها استتيب وإلا قتل.

الباب الثاني

في ذكر السنن وما لا تقوم الصلاة إلا به

فمن سننها الآذان والإقامة والتوجيه والتكبير غير الإحرام والتسبيح والركوع والسجود والتشهد والقعود فيه والتسليم، فتارك شيء منها أساء، قيل: بلا إعادة ، وقيل: به احتياطا، ولا يعيد ناسيه.

وندب إتيانها بخشوع وتذلل وخضوع، فقيل: معناه أن يرمي نظره بين قدميه، وقيل: أن لا يعرف من عن يمينه ولا من عن شماله، وقيل: هو خشوعان، خشوع جسد لا قلب نفاق، وخشوعهما إيمان.

وأقرب ما يكون العبد من ربه إذا سجد، فمن أهمل النية فيها ولم يقصد أداء ما فرض عليه، فقيل: عليه البدل والكفارة والإثم، وقيل: بسقوطها دونهما، وقيل: يأثم فقط، وقيل: لا شيء عليه؛ وأجمعوا أنه ليس له منها إلا ما عقل.

ابن عيسى: من غفل عن بعضها لا تفسد عليه حتى يغفل عن جميعها، وقيل: عن أكثرها، وقيل: عن ركعة.

ابن سليمان: من عقلها فأجره أعظم، وإن غفل عنها كلها نقصت بلا فساد.

صفحة ٤٣٨