ابن المسيب: ما مات إلا أجنب. وقد وجد قيل مكتوب على حجر بدمشق: يا ابن آدم لو رأيت يسير ما بقي من أجلك مع طول ما ترجوه من أملك، وإنما يلقاك قدمك إذا زلت قدمك وودعك الحبيب وأسلمك القريب، فلا أنت إلى أهلك عائد ولا في عملك زائد، إعمل ليوم القيامة قبل الحسرة والندامة.
وقيل: ذكر الموت حياة القلب، وترك التفكر وتذكر الموت يقسي القلب.
فصل
ندب لجار الميت وأقاريبه أن يطعموا أهل مصيبته لما روي أنه صلى الله عليه وسلم لما أتاه نعي عمه جعفر قال لأهله: «إصنعوا لآل جعفر طعاما، فقد أتى ما أشغلهم».
وجاز البكاء من غير نوح ولا قول محرم. وأن يستقبل به عند احتضاره وعند طهره وتكفينه إن أمكن.
صفحة ٤٢٦