418

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

فصل من وجد بأرضه قتيلا قطعته السباع وتفرقت فيها(266) عظامه [221] جاز له إخراجها منها لينتفع بأرضه، ويدفنها بجنبها أو في مباح لدفن، وضمن ما تعمد كسره منها عند لقطها وإن بأمر به.

أبو سعيد: إن دفن ميت قبل أن يصلى عليه لعذر صلي عليه مدفونا، وإن كان لغيره لزمت التوبة والصلاة عليه كذلك وإن بعد انصراف من المقبرة حيث كانوا كالنجاشي وإن لم يحسنوها تعلموها وصلوا عليه ولو بعد شهر. وقد صلت عائشة على أختها بعده، وقيل: شهر لغائب في سفر، وثلاثة أيام لحاضر جهلا كان الترك أو نسيانا؛ واختير أن لا تحد المدة. وخير من لم يحضرها في إيقاعها أو عدمه. وجاز أن يصلى عليه مرارا ولو بجماعات، وكره خوفا من اقتداء.

هاشم: يكفر الناس بثلاث إن اجتمعوا على تركهن: صلاة جماعة، وصلاة ميت، والجهاد، ويجزي فيهن فعل البعض.

الباب التاسع والخمسون

في القبر ووضع الميت فيه وما يقال فيه عنده

وندب قيل لكل موسر أن يفرش له ثوب فيه، وروي: «خير القبور دوارسها»، ولا يشرف عليها بناء ولا غيره. وقيل: إن وجد منبوشا فلا يعاد إلا في لحد، وإن منعهم نبشه قبروه كما أمكن لهم. ومن عجز عن حمله وسحبه لم يضمن حادثا فيه إن لم يقدر على قبره إلا بذلك، وإن أمكن الحفر تحته بلا سحب فعلوه.

ولابأس بقعود على قبر عند إنزاله فيه لإعانة وإن لغير ولي وله الفضل. ويقبر سقط مع أمه قدامها نحو القبلة، ويلف وحده ثم يجمع معها في واحد، وقيل: كل بكفنه.

وجاز دفن ميت ليلا.

ويوضع على الأيمن مستقبلا، ويقول واضعه: «بسم الله (267) وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم» ، ويزاد إن كان متولى: «اللهم أفسح له في قبره، ونوره له، وألحقه بنبيئك، وثبته بالقول الثابت، {منها خلقناكم} الآية(سورة طه: 55)». وبعض يقول: «بسم الله والحمد لله وعلى ملة رسول الله».

صفحة ٤١٨