التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
والليل كالنهار إن أيقن الناظر ما نظر أو تبين له، وإلا فهو لباس؛ والنار كالنهار، وكذا بعد غروب وقبل ظلام. ولا يضر طلوع الفجر مع حلوله، ولابأس في قمر وانفجار صبح، وقيل: طلوع الليل ليل وإن لم يستول الظلام كعكسه. ومحل الظلمة نهارا إن حالت كالليل.
وإن تعمد الزوجان نظرا بينهما لشهوة لم يفسد وضوءهما، وقيل: فسد ولا صومهما. ولا على متشه زوجته أو سريته إن لم يمذ، وقيل: يفسد.
ونظر الميت ومسه كالحي في النقض به.
ومن نظر فرج امرأة أو رأسها ثم أراد نكاحها أو الصلاة فشك أتعمد فيه أو أخطأ فلا عليه حتى يعلم بالعمد. الربيع: من تعمد نظرا لقدمها استغفر ولا نقض عليه، وبه قال ابن إبراهيم. ابن علي: لا نقض بنظر لرجلها. ومن نظر رأس إنسان وبطنه عمدا يظنه رجلا فكان أجنبية فغض بصره فلا عليه؛ ولا على من نظر دابة تغشى أخرى ولو اشتهى مالم يمذ؛ ولا على من نظر جارة له لا تستتر منه عند ابن إبراهيم.
ولا بغير الفرج من الرجل، والأكثر على النقض بالفخذين. فمن مسح لآخر سرته من علة فلا عليهما. وكل ما نهي الرجل عن نظره من غيره لم يجز له إبداؤه له، وبالعكس.
والعورة عند أبي المؤثر من حد منابت الشعر إلى غلظ الفخذين. ومن نظر بدن محرمته وإن من رضاع أو مصاهرة غير ما بين السرة والركبة عمدا لغير شهوة فلا نقض عليه، وبها فيه قولان؛ والمس كالنظر، وقيل: أشد. والميت كالحي، والتلذذ به حرام، وإن كان تعجبا من حسنها أو ذمامتها أو لعلة أو لغير شهوة لم يضره.
ابن إبراهيم: النقض بمن تأبد حرمتها أشد من المحرمة وغيرها، ولا نقض على من نظر قبرا من تحت الثوب. وثبت على ناظر إلى ميت وإن من تحته لا إن لم يقصد إليه ولو رآه.
صفحة ٣٨٧