التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن وقعت يده بذكره ولم يعلم أمست ثقبته أم، فلا عليه حتى يعلم بمسها. والخلف فيمن مس الثقبتين خطئا. وكان أبو عبيدة يتخذ جوربا لذكره يصلي به حذر أن يمس رجليه فيها، فبلغ حيان الأعرج وكان أكبر منه سنا وحاملا [203] عن جابر، وقال: إن كان الأمر كذلك أشقانا الله في ديننا، وكان ينقضه بالثقبة فقط، وأبو عبيدة بالقضيب، وقيل: بالحشفة لا بالدبر.
وزعم هاشم أن أبا عبيدة وأبا نوح اختلفا في مس العورة، فأبو نوح ينقض بالذكر(212) والدبر وأبو عبيدة بهما وبالأنثيين، والمراق والعانة، فتبع موسى أبا نوح، وبشير أبا عبيدة. ورخص جابر في العانة.
ابن المعلا: لا ينقض الدبر وإن من الغير(213) ولا فرج الزوجة بساتر، وينقضه العمد بدونه، وإن مس منها محلا أو قبلها شهوة فالخلف في النقض، وأشد من النظر. ومن مس منهما فرج صاحبه بلا ساتر انتقض عليه دون صاحبه. ومس فروج(214) النساء ناقض بالعمد، وفي الخطإ خلاف ، وغير الفرج ناقض بالعمد
وإن تماست الفروج انتقض لا إن مس زوجته بفرجه في بدنها ولا بظاهر الكف فيه عند الأكثر، والقدم مثله، وقيل: كباطنه. والمعتبر في المس باطن الكف.
أبو سعيد: من مس أحد الثقبين من ساتر وعرف ما مس انتقض عليه،(215) ولا يضر مس الزوجة ولو بفرجها من ساتر ولو شفافا.
وما جاز النظر إليه من أجنبية قيل جاز مسه كوجه وكف وباطن قدم، وقيل: لا، وإن لا لشهوة كما مر. والملامسة قيل الجماع. ابن مسعود: دونه؛ الشافعي: المباشرة باليد لمس، وبالرجل دوس، وبالفرج وطء، وبالفم بوس.
وقيل: مس الفروج ناقض إلا ما لا حرمة له، كدابة أو صبي أن لم يرطب، واختار ابن بركة النقض به، لأن له حرمة، وله قول بعدمه، وإن من صبية إلا إن مس الفرج المنفرج، ولا نقض به عند جابر.
صفحة ٣٨٥