661

التحرير في شرح مسلم

محقق

إبراهيم أيت باخة

الناشر

دار أسفار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٢ هجري

مكان النشر

الكويت

الفِضَّة)(١) قيل: إنه الجَام(٢)، قال لبيد:

حَقائِبُهِمْ راٌ عَتِيقٌ ودَرْمَكٌ * ورَيْطٌ وفاتُورِيّةٌ وسَلَاسِلُ(٣)

قيل: الفاتورية الخِوان، وقيل: الجَامُ، والدَّرْمَك: الحَوَّارِي، والسلاسل: ما يتسلسل من صفائه، أراد أن الأرض تُنَقَّى من كل دَغَل وشوك، حتى تعود إلى حالها في زمن آدم عليه السلام، لأنه يروى في الحديث: أن الأرض أنبتت الشوك بعد قتل ابن آدم أخاه(٤).

وروي أن النبي ﷺ سأل ابن صائد عن تربة الجنة فقال: (دَرْمَكَةٌ بَيْضَاءُ مِسْكٌ خَالِصٌ) ويقال: دَرْمَك أيضا، وروي: أنَّ الناس يحشرون على أرضٍ بيضاءَ كَقُرصَة النَّقِي(٥)، يريد الحوَّارِي.

والقِطف [بالكسر](٦)، والقَطف بالفتح: مصدر قطفت، ومثل ذلك الذّبح والذُّبح: فالذَّبح: مصدر ذبحت، والذّبح: المذبوح، والرَّعي: مصدر رعيت، والرِّعي الكَلأ، ومثل هذا كثير.

وفي حديث يأجوج ومأجوج: (فَيُرسِلُ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِم)؛ النَّغَف: دود يكون في أنوف الإبل، واحدتها نَغَفَة، ويقال للرجل تحتقره: إنما أنت نَغَفَة.

(١) عند نعيم في الفتن أيضا.

(٢) إناء يستعمل للشرب ونحوه.

(٣) ينظر: المعاني الكبير: ٤٦٤/١، تهذيب اللغة: ٢٠٧/١٢، وديوان لبيد بن ربيعة: ٨٧.

((٤) لم أقف عليه مسندا، ينظر غريب ابن قتيبة: ٢٧٥/١.

(٥) سبق أعلاه.

(٦) تآكل في الأصل، ولعل المثبت هو ما سقط، بدليل الكسرة تحت القاف.

661