662

التحرير في شرح مسلم

محقق

إبراهيم أيت باخة

الناشر

دار أسفار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٢ هجري

مكان النشر

الكويت

وقوله: (فَيُصبِحُونَ فَرْسَى)؛ أي: قتلى؛ جمع فريس، بمعنى مفروس، يقال: فَرَسَ الذئب الشاة فرسا؛ أي: قتلها، وأصل الفَرْس: دق العنق، وفَرَسَتْه الأَسْد من ذلك، وقوله: (حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ) الزلفة: مَصْنَعة الماء؛ وجمعها زَلَف ، قال لبيد وذكر سانية تسقي زرعا:

حَتَّى تَخَيَّرَتِ الدِّبَارُ كَأَنَّهَا ◌ُ زَلَفٌ وأُلْقِيَ فِتْبُها المَحْزُومُ(١)

الدِّبَار: المشارات، تحيرت من كثرة الماء حين لم يجد الماء منفذا، وألقي قِتْب الناقة عند فراغها، يعني: القَتَب، وهما لغتان قِتْب وقَتَب، وأراد أن المطر يكثر حتى تصير الأرض كأنها مصنعة من مصانع الماء، وقيل: الزَّلَفة: المحارة؛ وهي الصَّدَفة، وقيل: سمي الغدير محارة؛ لأن الماء يحور إليه، ويجتمع فيه، وقوله: (يَتَهَارَ جُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الحُمُر) الهرج: الاختلاط، يقال: هرج الناس يهرجون هرجا: إذا اختلطوا، وهرج الفرس يَهْرِج: إذا کثر جَرْیه.

[٩٤٠] وقوله: (فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحيِيهِ)(٢)؛ قيل: هو الخضر.

[٩٤١] وقوله: (أَصغَى لِيتًا)(٣) اللِّيت: صفحة العنق، وأصغى: أمال، وقوله: (يَلُوطُ حَوْضَ إِلِهِ)؛ أي: يصلحه.

(١) ينظر: معجم ديوان الأدب: ١٧٧/١، تهذيب اللغة: ١٥٠/٥، وديوان لبيد: ١٠١٠

(٢) حديث أبي سعيد: أخرجه مسلم برقم: ٢٩٣٨، وأخرجه البخاري برقم: ٧١٣٢.

(٣) حديث عبد الله بن عمرو: أخرجه مسلم برقم: ٢٩٤٠.

662