631

التحرير في شرح مسلم

محقق

إبراهيم أيت باخة

الناشر

دار أسفار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٢ هجري

مكان النشر

الكويت

وفي رواية الدشتي: (يَأْكُلُنَ العُلقَةَ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَم يُنكِرِ القَومُ خِقَّةَ الهَوَجِ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا، فَوَجَدتُ عِقِدِي بَعدَمَا اسْتَمَرَّ الجَيشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهم فَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ، فَتَمَّمتُ مَنزِلِي الَّذِي كُنتُ فِيهِ، فَجَلَستُ، وَظَنَنتُ أَنَّ القَومَ سَيَفْقِدُونِي ويَرجِعُونَ فِي طَلَبِي، فَبَينَما أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَكَانِي، إِذْ غَلَبَتِي عَيْنَايَ فَنِمتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ؛ ثُمَّ الذَّكَوَانِيُّ، مِن وَرَاءِ الجَيشِ).

وفي رواية النعالي: (قَد عَرَّسَ مِن وَرَاءِ الجَيشِ فَادَّلَجَ، فَأَصبَحَ في المَنزِل؛ فَرَأَى سَوَادَ إِنسَانٍ، فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي، وَكَانَ يَرَانِي قَبَلَ أَن يُضرَبَ عَلَيْنَا الحِجَابُ، فَلَمَّا رَآنِي اسْتَرْجَع وقال: إِنَّا لِله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، عِرْسُ رَسُولِ الله ﷺ؛ فَاسْتَيقَظْتُ بِاستِرِجَاعِهِ، فَخَمَّرَتُ وَجِهِي بِجِلْبَابِي، فَوَاللهِ مَا كَلْمَنِي بِكَلِمَةٍ ؛ وَلَا سَمِعتُ مِنْهُ شَيْئًا غَيرَ استِرِجَاعِهِ، حَتَّى جَاءَ بِبَعِيرِهِ فَأَنَاخَه، ثُمَّ وَطِئَ عَلَى يَدِهِ فَرَكِبْتُه، وَأَخَذَ بِخِطَامِهِ، وَجَعَلَ يَقُودُه حَتَّى أَتَيْنَا الجَيشَ بَعدَمَا نَزَلُوا فِي نَحِرِ الظَّهِيرَةِ، فَأَفَاضَ أَهلُ الإِفكِ فِي قَولِهِم؛ فَهَلَكَ فِي شَأْنِي مَن هَلَكَ، فَدَخَلنَا المَدِينَة فَمَرِضتُ ؛ فَلَبِثتُ شَهراً فِي وَجَعِي، وَأَهلِ الإِفكِ يُفِيضُونَ فِي قَولِهِم، وَلَا أَشِعُرُ بِشَيْءٍ مِنِ الشَّرِّ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبَرَهُ مِنْهُمْ عَبدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ ابنُ سَلُولَ، وَكَانَ لَا يَرِيبُنِي مِن رَسُولِ الله ﷺ شَيءٌ).

وفي رواية الدشتي: (وَإِنَّمَا يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِن رَسُولِ الله ﷺ اللُّطفَ الَّذِي كُنتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي، إِنَّمَا يَدخُلُ عَلَيَّ فَيَقُولُ: كَيْفَ تِيكُم؟ ثُمَّ يَنصَرِفِ، فَذَلِكَ الَّذِي يَرِيبُنِي؛ وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ).

631