630

التحرير في شرح مسلم

محقق

إبراهيم أيت باخة

الناشر

دار أسفار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٢ هجري

مكان النشر

الكويت

عائشة، وبعض حديثهم يُصدِّق بعضاً، وإن كان بعضهم أوعى له من بعضٍ، وفي رواية النِّعالي: وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض؛ وأشد اقتصاصا، وقد وَعَيت عن كل واحد منهم الحديث الذي حدثني أن عائشة رضي الله عنها قالت:

(كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَراً أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهِمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَه، قَالَت فَأَقْرَعَ بَينَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، - قال إبراهيم: قال سفيان: أراه قال: فِي غَزْوَةِ بَنِي المُصطَّلِقِ - فَخَرَجَ سَهِمِي، فَأَخْرَجَنِي مَعَه، وَذَاكَ بَعْدَمَا أُنزِلَ الحِجَابُ، وَكُنتُ أَحْمَلُ فِي هَودَجِي، وَأَنزَلُ فِيهِ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذ ذَاكَ خِفَافًا، لَمْ يُهَبَّنَ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ السِّمَن).

وفي رواية الدشتي: (حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلكَ، فَدَنَونَا مِنَ المَدِينَةِ قَافِلِينَ، فَأَذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنَ بِالرَّحِيلِ لِحَاجَتِي، فَلَمَّا قَضَيتُ شَأْنِي أَقبَلتُ إِلَى رَحلِي).

وفي رواية النعالي: (فَقُمتُ لِأَقَضِي شَأْنِي، فَمَشَيتُ حَتَّى جَاوَزتُ الْجَيشَ، فَقَضَيتُ حَاجَتِي ثُمَّ أَقَبَلتُ إِلَى الرَّحِلِ، فَلَمَستُ بِيَدِي صَدرِي فَإِذَا عِقْدٌ كَانَ عَلَيَّ مِنْ جَزِع أَظفَارٍ قَد سَقَطَ، فَرَجَعتُ ألْتَمِسُه فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، وَأَقَبَلَ النَّفَرُ الَّذِينَ يَشُدُّونَ هَودَجِي).

وفي رواية الدشتي: (وأَقبَلَ الرَّهطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرِحَلُونَ لِي، فَاحْتَمَلُوا هَودَجِي، فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِيَ الَّذِي كُنتُ أَركَبُه).

وفي رواية النعالي: (وَهُم يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ، وَكُنتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، وَكُنَّ النِّسَاءُ إِذ ذَاكَ خِفَافاً، إِنَّمَا كُنَّ يَأْكُلْنَ النُّقَّةَ مِنَ الطّعَامِ).

630