التحرير في شرح مسلم
محقق
إبراهيم أيت باخة
الناشر
دار أسفار
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٢ هجري
مكان النشر
الكويت
تصانيف
•شروح الأحاديث
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
التحرير في شرح مسلم
إسماعيل الأصبهاني (ت. 535 / 1140)محقق
إبراهيم أيت باخة
الناشر
دار أسفار
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٢ هجري
مكان النشر
الكويت
وقوله: (فَقَدَعَنِي عَنْهُ)(١)؛ أي: كفَّني، وفي رواية: (مِنْ أَنْفَارِنَا)(٢) يريد: من قومنا، كأنه جمع نَفَرٍ ، يقال: هؤلاء نفر فلانٍ؛ أي: رهطه، قال امرؤ القيس يذكر راميا مصيبا:
فَهْوَ لَا يَنْمِي رَمِيَّتُهُ * مَالَهُ لَا عُدَّ مِنْ نَفَرِهِ(٣)
يقول: إذا عُدَّ قومه لم يُعَدَّ منهم، يريد: أماته الله(٤)؛ ولم يرد وقوع الأمر، ولكن هذا كما يقال: قاتله الله؛ وأخزاه الله، إذا استجيد عمله.
و(إِسَافٌ وَنَائِلَة): صنمان؛ روي: أنهما كانا إنسانين من بني عبد الدار، طافا بالكعبة ، فصادفا منها خلوة ، فأراد أحدهما صاحبه، فنكسهما الله نحاساً(٥).
وفي الحديث من الفقه ما يبعث على احتمال الأذى في الإسلام؛ إذ مكث ثلاثين يوماً بلا طعام، وفيه ما يدل على أن الله تعالى يكفي من وَثِق به، وانقطع إليه.
قوله: (فَنَافَرَ أَنَيسٌ عَن صِرمَتِنَا وَعَن مِثْلِهَا)؛ أي: تحاكما إلى الكاهن أيهما أشعر، فمن كان أشعرَ أخذ صِرمة صاحبه، فكان شعر أخي أجود، فأخذ صرمة صاحبه، فرجع بصرمته وصرمة صاحبه، وقوله: (عُكَنُ بَطْنِي)؛ العُكَنُ: جمع عُكْنَة، وهي الطيُّ في البطن من السمن، (فَمَا تَنَاهَتَا)؛ أي: ما انتهتا، يقال:
(١) في الرواية: (فقدعني صاحبه).
(٢) كأن نسخة المؤلف على الرواية الأخرى: (من أنصارنا)، وهي رواية السمرقندي، ينظر المشارق: ٢٠/٢.
(٣) ينظر: المعاني الكبير: ١٠٤٩/٢، العقد الفريد: ٢٣/٣، ديوان امرئ القيس: ١٠١.
(٤) يقصد دعاء الشاعر على نفسه: لا عد من نفره).
(٥) ينظر: مغازي الواقدي: ٨٤١/٢، سيرة ابن هشام: ٧٧/١، أخبار مكة للأزرقي: ٨٨/١.
566