التحرير في شرح مسلم
محقق
إبراهيم أيت باخة
الناشر
دار أسفار
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٢ هجري
مكان النشر
الكويت
قال الراجز:
يَا حَبَّذَا الْقَمْرَاءُ وَاللَّيْلُ السَّاجْ * وَطُرُقٌ مِثْلُ مُلَاءِ النُّسَّاجْ(١)
و(الإِضحِيَّان): المضيء، و(الخِفَاءُ): الكساء، قال الشاعر:
ذَاتُ أَهْدَامٍ وَأَخْفِيَةٍ(٢)
الأهدام: جمع الهِدْم؛ وهو الثوب الخَلِقِ، والأخفية: جمع الخِفاء؛ وهي الأكسية، وقوله: (عَلَى أَسمِخَتِهِم)؛ كذا في الصحيح بالسين، والمشهور بالصاد(٣)، وهو جمع صِماخ الأذن، وهو الخَرْق الذي يفضي إلى الرأس، أي: إنهم ناموا، قال الله عز وجل: ﴿فَضَرَبْنَا عَلَىٰ آذَانِهِمْ﴾ [الكهف: ١١]؛ أي: أَنَمْنَاهم، وقولهما: (كَلِمَةً تَمْلَأُ الْفَمَ)؛ يقال ذلك لكل كلمةٍ عظيمةٍ، وقال بعضهم(٤): والله الذي لا إله إلا هو؛ فإنها تملأ الفم؛ وتَحْقِن الدم.
(١) ينظر: الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب: ١٨، الكامل في اللغة والأدب: ٢٢٦/١، شرح ديوان الحماسة للأصبهاني: ٢٢٣، الأزمنة والأمكنة: ٢٩٥، ونسبه في اللسان: ٣٧١/١٤؛ للحارثي.
(٢) لعله يقصد قول ذي الرمة: (عَلَيْهِ زادٌ وَأَهْدامٌ وَأَخْفِيَةٌ قَدْ كَادَ يَجْتَرُّها عَنْ ظَهْرِهِ الحَقَبُ)؛ ينظر: ديوان ذي الرمة بشرح الباهلي: ١٢٤/١، جمهرة أشعار العرب: ٧٧٧، المعاني الكبير: ١٠٣٣/١
(٣) يقصد في اللغة، أو خارج الصحيح، فقد رواها بالصاد: أحمد برقم: ٢١٥٢٥، ابن أبي شيبة برقم: ٣٦٥٩٨، وابن سعد في الطبقات: ٢٢٠/٤، والبزار برقم: ٣٩٤٨، وأبو عوانة برقم: ١٠٨٧٠، وأما عند مسلم فهي بالسين عند الكافة كما قال النووي، وخطأها القرطبي وقال إنما هي بالصاد، وأعرض القاضي عياض عن رواية السين؛ واكتفى بذكرها بالصاد، ينظر: إكمال المعلم: ٥٠٧/٧، المفهم: ٣٩٥/٦، شرح النووي: ٢٩/١٠٦
(٤) يقصد حديث: (أمرت أن أقاتل الناس)، ينظر: غريب ابن قتيبة: ١٩١/٢، تهذيب اللغة: ١٥/٣٦٠
565