405

هو أنا قال لا ولكنه خاصف النعل فابتدرنا فإذا بعلي يخصف نعل رسول الله ص

وفي هذا الحديث دليل ظاهر على نص قاهر من الله تعالى ومن رسوله على علي بالإمامة حيث قال الرسول الذي لا ينطق عن الهوى أو ليبعثن الله عليكم وفي قوله يضرب رقابكم إشارة أخرى لأن ضرب الرقاب لا يكون إلا للرئيس دون المرءوس وفي تشبيه المقاتلة على تأويله بالمقاتلة على تنزيله إشارة أخرى لأن التشبيه بالفعل الذي لا يكون إلا من النبي لا يكون إلا من الإمام الذي هو مشابه النبي فإن جاحد العمل بالتأويل كجاحد العمل بالتنزيل ومرجع قتال الفريقين ليس إلا إلى النبي أو الإمام فمراد النبي بذلك القول الإمامة لا غير.

وقد روى البخاري ومسلم قول النبي(ص) فرقتان تخرج من بينهما فرقة ثالثة يلي قتلهم أولاهم بالحق

فانظر كيف سمي عليا(ع)أنه أولى بالحق وحيث أطلق الأولوية من غير تقييد بزمان عمت الأوقات وأفراد الإنسان وقد أشار الحميري في شعره إلى ما ذكره ابن جبر في نخبه

وفي خاصف النعل البيان وغيره

لمعتبر إذ قال والنعل يرقع

لأصحابه في مجمع إن منكم

وأنفسهم شوقا إليه تطلع

إماما على تأويله غير جائر

يقاتل بعدي لا يضل ويهلع

فقال أبو بكر أنا هو قال لا

وقال أبو حفص أنا هو فاشفع

فقال لهم لا لا ولكنه أخي

وخاصف نعلي فاعرفوه المرقع-.

وقال العبدي

لما أتاه القوم في حجراته

والطهر يخصف نعله ويرقع

قالوا له إن كان أمر من لنا

خلف إليه من الحوادث نرجع

قال النبي خليفتي هو

خاصف النعل الزكي العالم المتورع

صفحة ٦٣

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم‏ | أصول