404

لبنا خالصا سائغا من بين فرث ودم فخلاف الأمة في إمامة علي وإلهيته وفي خلافة أبي بكر وكونه من رعيته وهذا تباين عظيم يرفع الالتباس ويبطل التماثل والقياس ولله در من نظر في هذا الحال فقال

تبا لناصبة الإمام فقد

تهافتوا في الضلال بل تاهوا

قاسوا عتيقا بحيدر سخنت

عيونهم بالذي به فاهوا

كم بين من شك في إمامته

وبين من قيل إنه الله-.

وقال عبد الحميد بن أبي الحديد

تقبلت أفعال الربوبية التي

عذرت بها من قال إنك مربوب

10 فصل في حديث خصف النعل

روى البخاري ومسلم قول النبي(ص)في موضع يا معشر الناس لتنتهن عن مخالفة أمر الله أو ليبعثن عليكم من يضرب رقابكم بالسيف الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى

والمراد بالجمع هنا التعظيم وقد جاء مثله في مواضع من الذكر الحكيم

وروى حديث خصف النعل رزين في الجزء الثالث من الجمع بين الصحاح الستة والترمذي في سننه وزاد أنهم قالوا من هو يا رسول الله فقال(ص)هو خاصف النعل وذكر نحوه الخطيب في تاريخه والسمعاني في فضائله وأحمد بن حنبل أيضا من طرق أربعة في مسنده وابن بطة في إبانته وفي بعضها قالوا يا رسول الله هو أبو بكر فقال لا قالوا عمر فقال(ص)لا ولكنه خاصف النعل بالحجرة

وفي حلية الأولياء قال الخدري انقطع شسع نعل رسول الله(ص)فتناوله علي ليصلحها فقال النبي(ص)إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله قال أبو بكر هو أنا يا رسول الله قال لا قال عمر

صفحة ٦٢