399

ولما جاءت النوبة إلى جامع الكتاب أنشأ يقول في هذا الباب

علي أمير المؤمنين صريمة

ففي الوحي والأخبار ما فيه مقنع

رواها الموالي والمولي فلم يكن

لمنكرها عنها محيد ومرجع

سوى بغضه الموروث من شر سالف

وأنف الذي لا يتبع الحق يجدع

ويصلى عذابا واصبا ومؤبدا

يجر إليه كارها يتدفع-.

تذنيب

أسند صاحب المراصد إلى سهل الساعدي أن النبي(ص)دخل على فاطمة(ع)وقال أين ابن عمك قالت جرى بيننا كلام وخرج فقال(ص)مه لا تعودي إلى مثله فإن رضا علي رضا الله وغضبه غضب الله ثم خرج في طلبه فوجده نائما والتراب على ظهره فنفضه بيده وقال قم يا أبا تراب ودخلا على فاطمة(ع)فطافت حول علي سبع مرات قائلة نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله وغضب وصيه حتى سكن غضبه فما كان إلى علي اسم أحب إليه من أبي تراب

8 فصل [في قوله (صلى الله عليه وآله) أنت مني وأنا منك]

في قول النبي(ص) أنت مني وأنا منك

في مقام بعد مقام حتى شاع ذلك وظهر وذاع واشتهر دليل على إمامته واستحقاقه لخلافته لأن من هنا ليست لابتداء الغاية وإلا لكان كل منهما مبدءا للآخر وهو دور ولا للتبعيض وإلا لكان كل منهما جزءا للآخر وهو دور نعم قد يحمل ذلك على لازم الجزء من إرادة حراسته ودفع الأذية عنه والسعي في إيصال المنافع إليه والإشفاق التام عليه ولا زائدة وإلا لكان كل منهما هو الآخر وهو اتحاد وليست بمعنى اللام كقوله تعالى ولا تقتلوا أولادكم من إملاق أي لأجل إملاق وإلا لكان كل منهما علة للآخر وهو دور ولا غير ذلك فلم يبق إلا أنها للجنسية ومن ثبتت له المجانسة المشابهة بخير البشر فالاتباع له والاقتداء به أجدر.

صفحة ٥٧