398

لا يستوحشون لكثرة من خالفهم ليسوا من الزناء ولا الزناء منهم أولئك مصابيح الدجى

وأسند أيضا إلى عائشة قول النبي(ص) أنا سيد الأولين والآخرين وعلي سيد الوصيين وهو أخي ووارثي وخليفتي في أمتي ولايته فريضة أولياؤه أولياء الله وأعداؤه أعداء الله هو إمام المسلمين ومولى المؤمنين وأميرهم بعدي فقال لها الراوي وهو سعيد بن جبير فما حملك على حربه فبكت وقالت بغض بيت الأحماء

وأسند ابن مردويه إلى الأصبغ بن نباتة أن زيد بن صوحان لما أصيب يوم الجمل وقف عليه فرفع رأسه إليه وقال والله ما قاتلت معك عن جهل ولكن سمعت رسول الله(ص)يقول علي أمير البررة وقاتل الفجرة منصور من نصره مخذول من خذله ألا وإن الحق معه يتبعه فميلوا معه

وقد ذكرنا هذا في موضع آخر

وأسند ابن جبر في نخبه إلى الصادق(ع) إنما سمي أمير المؤمنين(ع)ميرة العلم لأن العلماء من علمه امتاروا ومن ميرته اشتغلوا

وقد روي أن رجلا من الشام قال لعمر يا أمير المؤمنين فسمعه العباس فقال أنا أحق به منك فقال له عمر أحق به والله مني ومنك رجل خلفناه بالأمس في المدينة يعني عليا.

وقد تضمنت أحاديث الفريقين وكتب القبيلتين بالتصريح بإمامة علي(ع)لا بالتضمين والالتزام وهي قطرة من بحرة الزخار وقبة من ضوء النهار وقد أنشأ الفضلاء فيه أنواع الأشعار تركنا أكثرها طلبا للاختصار قال السيد الحميري

وفيهم علي وصي النبي

بمحضرهم قد دعاه أميرا

وكان خصيصا به في الحياة

وصاهره واجتباه عشيرا

صفحة ٥٦