819

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

محقق

عبد الكريم بن محمد اللاحم

الناشر

مكتبة المعارف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

مكان النشر

الرياض

فذهب أبو بكر الخلال، وأبو بكر صاحبه إلى أنه مباح، قال أبو بكر عبد العزيز: الغناء والنوح واحد ما لم يكن معه منكر، ولا فيه طعن، فهو مباح.
قال: وكان أبو بكر الخلال يحمل كراهة أحمد ﵀ على الأفعال المذمومة لا على القول بعينه لأن صالح بن أحمد ﵀ قال: اقتصدت ودعوت جماعة من أصحابنا ودعوت قومًا يقولون، فلما صلى أبي العتمة دخل ليعرف خبري، وكان معه درهم فدفعه إليَّ وخرج، فوقف بين الباب الذي بين الدارين وقال من كان عندي، فخرجت فإذا به، فقال من عندك؟ فقلت: فلان وفلان فقال: ارجع.
فقلت: أليس كنت تكره هذا؟ فقال: يا بني إنما قيل لي: إنهم يستعملون المنكر فكرهت ذلك فأما هذا فما أكرهه.
وذهب جماعة من أصحابنا إلى كراهية ذلك، وقد نص عليه في رواية عبد الله، فقال: الغناء ينبت النفاق في القلب، فلا يعجبني.
وجه قول أبي بكر، وصاحبه ما روى الزهري عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: كان عندي جاريتان تُغنيان فدخل أبو بكر فقال أمزمور في بيت - النبي ﷺ؟! فقال - النبي ﷺ دعهما فإنها أيام عيد وقال عمر ﵇ الغناء زاد الراكب.
وكان لعثمان بن عفان جاريتان تغنيان من الليل، فإذا كان وقت السحر قال

3 / 98