818

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

محقق

عبد الكريم بن محمد اللاحم

الناشر

مكتبة المعارف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

مكان النشر

الرياض

وقال - النبي ﷺ في فاطمة ﵍: فاطمة بضعة مني يريبني ما يريبها.
وإذا كان بمنزلة نفسه لم تقبل شهادته له، كما لا تقبل شهادته لنفسه ومن أجاز شهادة الابن لأبيه قال: هذا المعنى معدوم في الابن، لأن الأب ليس ببعض من الابن، ولأن ماله لم يجعل كمال نفسه، وفي الأب ليس كذلك، لأن الولد بعضه وماله ينضاف إليه لقوله: ﷺ: أنت ومالك لأبيك.
فلهذا فرقنا بينهما، ومن أجاز شهادته فيما لا يجر نفعًا، قال: لأن التهمة منتفية في ذلك، فلهذا قبلت.
فأما شهادة كل واحد منهما على صاحبه هل تقبل أم لا؟
نقل بكر بن محمد: يجوز.
ونقل مهنا: لا يجوز.
وجه الأولى: وهو أصح أنه إنما لم تقبل شهادته لما يلحقه من التهمة في ذلك وهذا معدوم في الشهادة عليه، وهذا كما قلنا في شهادة العدو لعدوه: تقبل ولا تقبل شهادته عليه، لهذا المعنى.
ووجه الثانية: أن من يجر شهادته عليه، دليله الفاسق إذا شهد على غيره ولغيره.
تحريم الغناء:
١١ - مسألة: اختلف أصحابنا في الغناء.

3 / 97