633

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

محقق

عبد الكريم بن محمد اللاحم

الناشر

مكتبة المعارف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

مكان النشر

الرياض

نقل ذلك أبو طالب وابن منصور وهو أصح.
والثانية: أنها هدرًا أومأ إليه في رواية حرب وقيل له: من قتل نفسه هل يؤدي من بيت المال فقال لا. وكيف يؤدي إذا قتل نفسه؟
ووجه هذه الرواية أنها جناية على نفسه فوجب أن يكون هدرًا كما لو كان عمدًا وكل جناية ولو كانت عمدًا كانت هدرًا فإذا كانت خطأ وجب أن تكون هدرًا كالجناية على المرتد.
وجه الأولى: ما روي أن رجلًا كان راكبًا على دابة ومعه خشبة فضربها فطارت شظية منها ففقأت عينه فذكر ذلك لعمر فقال: يده يد واحد من المسلمين وجعل ديته على قومه وفي بعضها: فقضى عمر بدية عينه على عاقلته وقال: يد من أيدي المسلمين فإن كان هذا منتشرًا في الصحابة فهو إجماع وإن لم يكن منتشرًا فهو مخالف للقياس والصحابي إذا قال قولًا يخالف القياس فإنه يقوله توفيقًا عن - النبي ﷺ فكأن - النبي ﷺ قضى بذلك ولأن الدية مال يجب بجناية الغير عليه فجاز أن يجب بجنايته على نفسه كالكفارة.
القتل بالسبب:
٤٤ - مسألة: إذا حفر بئرًا في طريق المسلمين بغير إذن الإمام طلبًا للثواب ومنفعة المسلمين فوقع فيها إنسان فهل يضمن أم لا؟
على روايتين: إحداهما: لا ضمان عليه نص عليه في رواية ابراهيم بن هاني ويعقوب بن بختان فقال: إلا أن تكون بئرًا أحدثها لمصلحة المسلمين كماء المطر فأرجو أن لا يكون عليه الضمان.
والثانية: يضمن أومأ إليه في رواية الحسن بن ثواب فيمن حفر بئرًا فإن كان مما أخذه السلطان لم يضمن فظاهر هذا أنه إن لم يأخذه به السلطان فعليه الضمان.

2 / 289