813

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

الناشر

دار النشر الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

بيروت

اختيارات الإِمام فيما يصحُّ وقفه وما لا يصحُّ:

جاءتْ صياغة هذا الضابط موحيةً باختياراتٍ للإِمام في محلّ الوقف، دالّةٍ على ذلك بضمّ سائر كلامه ــ فيما يصحّ وقفه وما لا يصحّ - إليه.

وقد جزمتُ بكون لك اختياراً له؛ لما في قوة ((كل)) من إرادة العموم والشمول، وأنّ القيود المقترنة بها تفيد نفي الصحّة عمّا لم تحصل به.

وأيضاً: ليُعْلم ما قد يتوجّه لهذه الكليّة من نقدٍ أو نقضٍ، ومنه: ما قصد إليه الإِمام قصداً، وجملة ذلك كله متمّمٌ لشرح هذا الضابط وهذه الكليّة.

وقيود الضابط ومحترزاته المفيدة لذلك هي:

١ - قوله: ((في كلّ عينٍ)) لإِخراج المنفعة، وفيه: عدم صحّة وقف المنافع، في نحو: الدار المستأجرة.

٢ - قوله: ((مع بقاء عينها))، فيخرج ما لا تبقى عينه، وفيه: عدم صحّة وقف الطعام ونحوه ((مما لا يعرف بعينه))، ويمكن أن يعبّر عنه بـ ((المثليّات)).

٣ - وقع لبعض مَنْ حدّ ما يصحّ وقفه تقييدُهُ بكونه: مملوكاً(١)، وصَوْغ الإِمام أجود؛ ليشمل المختصّ.

ثم من جرّاء الملاحظتين الأولى والثانية تنتج مسألتان:

الأولى: وقف الدار المستأجرة.

الثانية: وقف الطعام، وما لا يعرف بعينه.

(١) من ذلك قول صاحب المختصر ص ٢٨٥: ((صحّ وقف مملوكٍ ... ))، وتبعه في أقرب المسالك، انظره: مع الشرح الصغير ١٠١/٤.

808

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية | أصول