459

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

الناشر

دار النشر الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

بيروت

(ج) ضمان المتلفات:

إنَّ في ثبوت ضمان المتلفات وإيجابه لدليلاً على عصمة الأموال، وحماية الشرع لها، قال ﷺ: ((على اليد ما أخذت حتى تؤديه))(١).

وأسباب الضمان في الشريعة ثلاثة لا رابع لها:

  1. العدوان.

  2. التسبّب في الإِتلاف.

  3. وضع اليد التي ليست بمؤتمنة(٢).

والأصل في ضمان المتلفات: ضمان المثل بالمثل، والمتقوّم بالقيمة.

(د) ما شُرِع من الحدود، ومن الدفاع عن المال:

من الحدود التي شرعتْ دفاعاً عن عصمة المال: حدّ السرقة، وحدّ الحرابة في بعض صور الحرابة(٣)، ففي الأول، جاء قوله تعالى: ﴿ ... فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللّهِ﴾ [المائدة: ٣٨].

وفي الثاني جاء قوله تعالى: ﴿ ... أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ [المائدة: ٣٣].

بل شُرع القتال من أجل المال، وأن مَنْ قُتِل وهو يدافع عن ماله فهو شهيدٌ، قال ﷺ: ((مَنْ قُتِل دون ماله فهو شهيدٌ))(٤).

(١) أخرجه الإِمام أحمد ٨/٥، وأبو داود (٣٥٦١)، والترمذي (١٢٦٦)، وابن ماجه (٢٤٠٠).

(٢) انظر: الفروق ٢٠٦/٢ - ٢٠٧.

(٣) انظر: الفواكه الدواني ٣٧٢/٢.

(٤) متفق عليه، انظر: البخاري ص ٢٤٨٠، ومسلم (١٤١).

454