458

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

الناشر

دار النشر الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

بيروت

والاستدلال على كلِّ فردٍ من هذه الأفراد لا يخفى من نصوص الشرع وقواعده، فلا أطيل بذكره، فهو يستحق بحثاً برأسه.

(ب) تحريم الاعتداء على الأموال:

له أيضاً صورٌ وأفرادٌ متعدّدةٌ، وبعضها يتداخل مع ما سبق.

قال الإِمام ابن رشد- رحمه الله تعالى - :

((التعدّي على رقاب الأموال بالأخذ لها، ينقسم على سبعة أقسام، لكل قسم منها حكمٌ يختصّ به، وهي كلها محرّمةٌ بالكتاب والسنَّة وإجماع الأمة، قال الله عز وجل: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾ [البقرة: ١٩٠]، وقال: ﴿ وَلَا تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ [الشعراء: ١٨٣]، وقال: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَّفِّفِينَ﴾ [المطففين: ١].

ثم سرد هذه الأقسام، فقال:

فأحد الأقسام السبعة: أخذ الأموال على وجه الحرابة.

والثاني: أخذها على وجه الغصب من غير حرابة.

والثالث: أخذها على وجه الاختلاس.

والرابع: أخذها على وجه السرقة.

والخامس: أخذها على وجه الخيانة.

والسادس: أخذها على وجه الإِدلال(١).

والسابع: أخذها على وجه الجهد والاقتطاع(٢).

(١) لمنافاته: «عن طيب نَفْس منه»، إلاَّ أن يُعْلَم رضاه.

(٢) «المقدمات الممهدات ٤٨٧/٢ - ٤٨٥ بحذفٍ واختصارٍ، وبعض ما ذكر هنا تقدّم في أفراد النهي عن أكل أموال الناس بالباطل.

453