124

النظائر في الفقه المالكي

محقق

جلال علي الجيهاني

الناشر

دار النشر الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣١ هجري

مكان النشر

بيروت

قال ربيعة: وإن باع حمارًا بعشرة دنانير إلى أجل ثم أقلته على إن [٥٨/١] عجل لك دينارًا أو بعته نقدًا فأقلته على أن زادك دينارًا أخرته عنه لم يجز.

قال بعض المتأخرين: الزيادة هاهنا إنما هي من قبل المبتاع في المسألتين جميعًا فلذلك لم يجز، فكأنه إنما أعطاه في المسألة الأولى الحمار ودينارًا معجلة في عشرة إلى أجل كانت عليه، والمسألة الثانية كأنه إنما أعطاه حمارًا معجلاً ودينارًا إلى أجل في دنانير معجلة، فهذا لا يجوز، ومعنى المسألة الأخيرة أنه لم ينقد إن شاء الله.

قال ابن عبيد: كلا المسألتين فيها بيع وسلف إن شاء الله.

وقال بعض المتأخرين من أهل صقلية: اعرف أن تلخيص مسألة مَنْ حبس ثمر حائطه على قوم بأعيانهم فمات أحدهم، أنك تنظر: فإن مات بعد طيب الثمرة فنصيبة لورثته كان الحائط مما يليه المحبس عليهم أو لا يلونه، وإن مات بعد الإِبار وقبل الطيب فإن كان مما يلونه فنصيبه رد على أصحابه، وقال أشهب وغيره: إن الإِبار كالطيب وإن نصيبه موروث عنده، وهذا قياس، لأنه إنما حبس الثمرة فإذا أبرت فقد وجبت/ للمحبس، وإن [٥٨/ب] كان مما لا يلونه فقد اختلف قول مالك، وأخذ ابن القاسم بأحد قوليه أن نصيبه على أصحابه.

قال بعض المتأخرين من أصحابنا: اعلم أنه ليس لمالك في المدونة في الذي يوصي لرجل وهو يعلم أنه ميت أو لا يعلم ويوصي لغيره إلاّ في ثلاثة أقوال:

أحدها: التفريق بين العلم وغير العلم.

والثاني: المساواة في أن للورثة المحاصة.

123