[خطبة عبد الله بن عباس في أهل العراق لما التقوا بصفين مع أهل الشام، وتقريضه عليا (عليه السلام) وحثه على قتال معاوية وأصحابه].
قالوا: ولما التقى أصحابه ومعاوية أمر أصحابه بالكف، وأن لا يبدءوهم بالحرب حتى يبالغ في الدعاء، ويدعوهم إلى الله جهرا، وأن يجعلوا كتاب الله بينهم قاضيا.
فقام عبد الله بن عباس خطيبا- وهو ممن لا ينكرون فضله وتقدمه في العلم- فقال: الحمد لله رب العالمين دحا تحتنا سبعا ورفع فوقنا سبعا، وخلق فيما بينهما خلقا وأنزل لهم فيها رزقا، ثم جعل كل شيء يبلى، ويبقى وجهه الحي القيوم (1).
ثم إن الله بعث أنبياء ورسلا فجعلهم حججا على عباده وعذرا ونذرا، لا يطاع إلا بعلمه وإذنه، فمن بطاعته على من يشاء من عباده ثم يثيب عليها، يعصى بعلمه (2) ويعفو عن العظيم، ويغفر الكثير بحلمه، أحصى كل شيء عددا وأحاط بكل شيء علما.
ثم إني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله صلى
صفحة ١٤٤
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب