ثم [إنه] قد ساقنا قضاء الله وقدره إلى ما ترون حتى كان فيما اضطرب من حبل هذه الأمة أن ابن آكلة الأكباد وجد من طغام الناس أعوانا على علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصهره، وأول ذكر صلى معه، بدري قد شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كل مشهد/ 44/ الفضل (1) ومعاوية وأبو سفيان مشركان بالله يعبدان الأصنام.
ثم اعلموا والله الذي توحد بالملك لقد قاتل علي (2) مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي يقول: صدق الله ورسوله. ومعاوية وأبو سفيان يقولان: كذب الله ورسوله. فما معاوية في هذا (3) بأبر وأتقى، ولا أرشد ولا أصوب منه في ذلك.
فعليكم بتقوى الله والجد والحزم والصبر، فو الله إنكم لعلى الحق، وإن القوم لعلى الباطل، ولا يكونن عدوكم أولى بالجد في باطلهم منكم في حقكم فقد كلمت (4) والحمد لله إن الله سيعذبهم بأيديكم أو [بأ] يدي غيركم. ربنا أعزنا ولا تخذلنا، وانصرنا على عدونا، وافتح بيننا وبين قومنا بالحق، وأنت خير الفاتحين وأستغفر الله لي ولكم.
ثم إن أصحاب علي بن أبي طالب بعثوا بغلمانهم يستقون لهم فمنعهم من شرب الماء معاوية يزداد بذلك بغيا على بغيه جرأة على الله في منعه.
فليعتبر معتبر، وليحسن النظر ناظر إذا فكر في سيرة علي بن أبي طالب ومن خالفه
صفحة ١٤٥
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب