[كلام الصحابي العظيم عمار بن ياسر رفع الله مقامه وكشفه عن إخلاصه وتقربه إلى الله تعالى بالتفادي في سبيله ومحاربته الفئة الباغية].
وذكروا أن عمارا لما توجه إلى صفين قال: اللهم لو أعلم أنه أرضى لك أن أرمي بنفسي من فوق هذا الجبل لرميت بها، ولو أعلم أنه أرضى لك أن أوقد لنفسي نارا عظيمة فأقع فيها لفعلت، وإني لا أقاتل أهل الشام إلا وأنا أريد بذلك وجهك، وأنا أرجو أن لا تخيبني، وأنا أريد وجهك (1).
قالوا: وكان عمار يحب عليا، كلما قام خطيب من أهل العراق يدعو أهل الشام؛ قام عمار في أثره فقال: إنا والله ما نجد إلا قتال أهل الشام أو ندخل النار.
فتدبروا رحمكم الله هذه السيرة، وتصفحوا هذه الآثار، واعتبروا بما يرد عليكم من هذه الأنباء والأخبار لتعلموا أي الفريقين أولى سبيلا، وأحق أن يتبع، وأيهم أعدل سيرة وأسلك لطريق الطاعة، وأرغب في ثواب الله والدار الآخرة.
فارجعوا إلى النظر في ذلك، وتدبروه، فقد كان لكم في الطعن أئمة، وقد سبقكم إلى الخطأ والشك قوم انكشفت الأمور عند التماس الشأن والحجة، فأعقبهم تخلفهم حسرة وندامة، لأن الأمور قد تنكشف لمن لا بصيرة له صادرة ولا يعرفها مقبلة.
صفحة ١٣٦
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب