[تحذير أمير المؤمنين (عليه السلام) أصحابه من اعتياد السب واللعن وكراهته لهم أن يكونوا سبابين ولعانين].
وكان رضي الله عنه من مبالغته في الدعاء وحسن سيرته في الكف عن الأذى، ودعائه بالتي هي أحسن- اقتداء بأدب الله وطلبا لما هو أصلح- أنه لما بلغه عن أصحابه أنهم يكثرون شتم مخالفيهم باللعن والسب، أرسل إليهم أن كفوا عما بلغني [عنكم] من الشتم والأذى.
فلقوه، فقالوا: يا أمير المؤمنين ألسنا محقين؟ قال: بلى. قالوا: ومن خالفنا مبطلون؟ قال: بلى، قالوا: فلم منعتنا من شتمهم؟ فقال: كرهت أن تكونوا سبابين ولكن لو وصفتم أعمالهم وذكرتم حالهم كان أصوب في القول، وأبلغ في العذر، و[لو] قلتم مكان سبكم إياهم: اللهم احقن دماءنا ودماءهم، وأصلح ذات بيننا وبينهم، واهدهم من ضلالتهم حتى يعرف الحق من جهله، ويرعوي من الغي والعدوان من لهج به، فهذا من الكلام أحب إلي لكم. فقالوا: قد أصبت (1).
وكتب [(عليه السلام)] إلى معاوية:
من [أمير المؤمنين] علي بن أبي طالب إلى معاوية بن أبي سفيان سلام عليك (2).
صفحة ١٣٧
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب