وعلى كل شرف وصعود، تدلل ألسنتهم بالتكبير والتهليل، وتنصر نبيهم على من ناوأه، وإذا توفاه الله اختلفت أمته ثم اجتمعت فتلبث ما شاء الله ثم تختلف فيمر من أمته رجل يجر الجيش بشاطئ هذا البحر مقبل/ 41/ بأهل المشرق يريد أهل المغرب وهو أولى أهل ذلك الزمان بالنبي في القرابة والدين، فينزل إلى جانب هذا الدير يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويقضي بالحق ولا يرتشي في الحكم، الدنيا أهون عليه من الرماد حين تعصف به الريح والموت أيسر عليه في جنب الله من الماء العذب على الظمأ، يخاف الله في السر وينصح له في العلانية، ولا تأخذه في الله لومة لائم.
فمن أدرك ذلك الرسول من أهل هذه البلاد فآمن به، فإن ثواب ذلك رضوان الله والجنة.
ومن أدرك ذلك العبد الصالح فليتبعه فإن القتل معه شهادة.
فقال علي: الحمد لله الذي لم أكن عنده منسيا، والحمد لله الذي ذكرني عنده في كتب الأبرار.
فقال ذلك القيم: لما بعث الله نبيه أسلمت، ولما مررت بنا اتبعتك وأنا مصاحبك ولن أفارقك حتى يصيبني ما أصابك.
فقال حرمة بن حوبة العرني (1) فكان ذلك الراهب رفيقي فلما لقينا عدونا أصيب، فلما دفن كل قوم قتلاهم طلبه علي فوجده فصلى عليه واستغفر له ودفنه وقال: هذا منا أهل البيت.
صفحة ١٣٥
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب