وانظر جندك فأقم بهم بالمكان الذي أنت به، وإياك ومواقعة أحد من خيل العدو حتى أتقدم عليك (1) وأذك العيون نحوهم (2) وليكن مع عيونك من السلاح ما يباشرون به القتال، ولتكن عيونك الشجعان من جندك، فإن الجبان لا يأتيك بصحة الأمر.
وانته إلى أمري ومن قبلك بإذن الله والسلام.
فلما أراد المسير قام في الناس فقال: الحمد لله غير مفقود بالنعم، ولا مكافأ بالإفضال (3).
وأشهد أن لا إله إلا الله ونحن على ذلك من الشاهدين، وأشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أما بعد ذلكم فإني قدمت مقدماتي وأمرتهم بلزوم هذا المكان حتى يأتيهم أمري (4) وقد أردت أن أقطع هذه النطفة إلى شرذمة موطنين أكناف دجلة فأنهضهم معكم إلى عدوكم إن شاء الله.
وقد أمرت على مصركم عقبة بن عمرو الأنصاري، ولم آلكم ولا نفسي نصحا فإياكم والتخلف والتربص فإني قد خلفت مالك بن حبيب اليربوعي [وأمرته أن لا يترك متخلفا إلا ألحقه بكم عاجلا إن شاء الله] (5).
ثم دعا بدابته فجاء بها قنبر، فلما ركب أخذ مالك بعنانها فقال: يا أمير المؤمنين
صفحة ١٣١
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب