يأتي علي يومي في شيء أوهن به عدوك وأقوي به وليك، ويعلي الله كعبك، ويفلج الله علي به حجتك، ما ظننت أني أديت كل الذي [يحق] علي من حقك.
فقال علي: اللهم نور قلبه باليقين، واهده الصراط المستقيم ليت في جندي مائة مثلك.
ثم قام حجر بن عدي فقال؛ يا أمير المؤمنين نحن أبناء الحرب وأهلها الذين لم نزل نلقحها وننتجها وقد ضرستنا الحرب وضرسناها ومارسناها (1) ولنا إخوان ذو صلاح وعشيرة ذات عدد ورأي مجرب، وبأس محمود، ولله علينا النعماء والطول فأزمتنا (2) منقادة لك بالسمع والطاعة، فإن شرقت شرقنا، وإن غربت غربنا، وما هويت من أمر فعلنا.
فقال علي: أكل قومك على مثل رأيك؟ فقال: ما يظهرون إلا حسنا وهذه يدي على قومي بحسن الطاعة والإجابة.
فدعا له أمير المؤمنين بخير.
وذكروا أنه قدم عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي إلى الأنبار وأتبعه كتابا منه (3) [وهذا نصه]:
من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى عبد الله بن بديل سلام عليك.
أما بعد، فإنه بدا لي المقام بشاطئ الفرات لحمام عبد الله فليجئني عبد الله بن عباس بمن معه وحريث بن جابر.
صفحة ١٣٠
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب