أتخرج بالمسلمين فيصيبوا أجر الجهاد والقتال وتخلفني في حشر/ 40/ الناس (1)؟ فقال:
يا مالك إنهم لن يصيبوا من الأجر شيئا إلا كنت شريكهم فيه، وأنت هاهنا أعظم غناء عنهم منك لو كنت معهم. فقال مالك: فسمعا وطاعة يا أمير المؤمنين.
فسار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وسار أمامه الحر بن سهم بن طريف التميمي وهو يقول:
يا ناق سيري بي وأمي الشاما (2)
وقطعي الآحاد والآكاما (3)
ونابذي من خالف الإماما
إني لأرجو إن لقيت العاما
جمع بني أمية الطغاما
أن يقتل العاصي والهماما
وأن نزيل من رجال هاما فلما انتهى الحر إلى آثار الكسرى وقف ينظر إليها ويتمثل بقول الأسود بن يعفر:
جرت الرياح على محل ديارهم
وكأنما كانوا على ميعاد
فقال له علي رضي الله عنه: فلولا قلت: «كم تركوا من جنات وعيون، وزروع ومقام كريم» [26/ الدخان: 44] إن هؤلاء كانوا وارثين فأصبحوا موروثين.
إن هؤلاء لم يشكروا النعم فسلبوها بالمعصية. فإياكم وكفر النعم لا تحل بكم النقم (4).
[ثم قال] انزلوا بنا هذه الفجوة (5).
ثم أمر الحارث الأعور فنادى في أهل المدائن: أن وافوا أمير المؤمنين صلاة العصر.
فوافوه فحمد الله وأثنى عليه [ثم] قال:
صفحة ١٣٢
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب