[كتاب أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى عماله لما عزم على المسير إلى الفئة الباغية وإخوة الناكثين والمارقين معاوية وأتباعه القاسطين].
فلما أراد [أمير المؤمنين] المسير كتب إلى عماله نسخة واحدة:
بسم الله الرحمن الرحيم. أما بعد فإن جهاد من صدف عن الحق رغبة عنه، ودب في نفس العمى والضلال (1) اختيارا له، فريضة على/ 37/ العارفين بأمره.
إن الله تبارك وتعالى يرضى عمن أرضاه ويسخط على من عصاه، وإنا قد هممنا بالمسير إلى هؤلاء القوم الذين عملوا في عباد الله بغير ما أمر الله، واستأثروا بالفيء، وعطلوا الحدود، وأماتوا الحق، وأظهروا الفساد في الأرض، واتخذوا الفاسقين وليجة دون المؤمنين، فإذا ظالم تابعهم على ظلمهم أحبوه وأدنوه وآثروه، وإذا ولي الله أعظم أحداثهم أبغضوه وأقصوه وحرموه، فقد أصروا على الظلم، وأجمعوا على الخلاف، وقعدوا عن الحق، وتعاونوا على الإثم وكانوا ظالمين.
فإذا أتيت بكتابي هذا فاستخلف على عملك أفضل أصحابك في نفسك وأقبل إلينا لعلك تلقى معنا هذا العدو المحل فتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتجامع المحق وتباين المبطل فإنه لا غنى بنا وبك عن أجر الجهاد، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم والسلام.
وبعث بها إلى عماله، وبعث بها إلى عبد الله بن عباس بالبصرة، فاستخلف عبد الله على البصرة أبا الأسود الدئلي وقدم على علي.
صفحة ١٢٤
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب