عذر لأحد بترك طلبه، فارحموا ترحموا، ولا تعذبوا خلق الله، ولا تكلفوهم فوق طاقتهم، وأنصفوا الناس من أنفسكم، واصبروا لحوائجهم فإنكم خزان الرعية.
ولا تتخذوا حجابا، ولا تحبسوا أحدا عن حاجته، ولا تأخذوا أحدا بأحد إلا كفيلا عمن كفل عنه (1) واصبروا أنفسكم على ما فيه اغتباطكم.
وإياكم وتأخير العمل بالتواني والعلل، ودفع الخير بالكسل، فإن في ذلك حرمان الأبد.
وخذوا على أيدي سفهائكم، واحترسوا أن تعملوا أعمالا لا يرضى الله بها عنا فيرد علينا وعليكم دعاؤنا، ولذلك قال [الله]: «قل ما يعبؤا بكم ربي لو لا دعاؤكم» [77/ الفرقان: 25] وإن الله إذا مقت قوما أهلكهم، فلا تدخروا أنفسكم خيرا، ولا الجند حسن سيرة، ولا الرعية معونة، ولا دين الله قوة، وأبلوا قوتكم في سبيله ما استوجب عليكم فإن الله قد اصطنع عندنا وعندكم فيحب أن نشكره جهدنا وأن ننصره ما بلغت قوتنا (2) ولا قوة إلا بالله.
صفحة ١٢٣
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب